من بضعة وعشرين وجهًا. رواه عنه ستة عشر نفسًا من أصحابه١. ففعل القِرانَ، وأمر بفعله من ساق الهدي، وأمر بفسخه إلى التمتُّع من لم يسُق الهدي. وهذا من فعله وقوله كأنه رأي عين. وبالله التوفيق.
وسأله ﷺ رجل: أرأيتَ إن لم أجد إلا منيحةً أنثى، أفأضحِّي بها؟ قال: «لا، ولكن خُذ من شعرك وأظفارك، وتقُصُّ٢ شاربك، وتحلِق عانتك. فذلك٣ تمام أضحيتك عند الله». ذكره أبو داود٤.
والمنيحة: الشاة التي أعطاه إياها غيرُه لينتفع بلبنها، فمنعت من التضحية بها لأنها ليست ملكه. وإن كان قد منحها هو غيره وقتًا معلومًا لزم الوفاء له بذلك، فلا يضحِّي بها أيضًا.
وأمر رسول الله ﷺ سبعةً من أصحابه كانوا معه، فأخرج كلُّ واحد منهم درهمًا، فاشتروا أضحية، فقالوا: يا رسول الله لقد أغلينا بها. فقال النبي ﷺ: «إنَّ أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها». فأمر رسول الله ﷺ فأخذ رَجُلٌ برِجْلٍ، ورجلٌ برِجْلٍ، ورجُلٌ بيد، ورجُلٌ بيد، ورجُلٌ بقَرْن، ورجُلٌ بقَرْن، وذبحها
(٢) في النسخ: «بعض»، وبتشديد الضاد في ك. والظاهر أنه تصحيف ما أثبت من «السنن». وفي النسخ المطبوعة: «قصَّ».
(٣) في النسخ المطبوعة: «وذلك».
(٤) برقم (٢٧٨٩) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أحمد (٦٥٧٥). صححه ابن حبان (٥٩١٤)، والحاكم (٤/ ٢٢٣)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» - (٤٨٢) لأجل جهالة عيسى بن هلال، وللاضطراب.
السابع، وكبَّروا عليها جميعًا. ذكره أحمد١.
نزل هؤلاء النفر منزلة أهل البيت الواحد في إجزاء الشاة عنهم، لأنهم كانوا رفقة واحدة.
وسأله ﷺ رجل فقال: إنَّ عليَّ بدنة، وأنا موسِرٌ بها، ولا أجدها فأشتريها. فأفتاه النبي ﷺ أن يبتاع سبعَ شياهٍ، فيذبحهن. ذكره أحمد٢.
وسأله ﷺ زيد بن خالد عن جَذَعٍ من المعز، فقال: «ضحِّ به». ذكره أحمد٣.
وسأله ﷺ أبو بُردة بن نِيار عن شاة ذبحها يوم العيد فقال: «أَقَبْل الصلاة؟»، قال [٢٣٢/ب]: نعم. قال: «تلك شاةُ لحمٍ». قال: عندي عَنَاقٌ
(١) برقم (١٥٤٩٤) من حديث أبي الأشدِّ السلمي عن أبيه عن جده. ورواه أيضًا الحاكم (٤/ ٢٣١)، والبيهقي (٥/ ٢٦٨)، وأبو الأشد أبوه في عداد المجاهيل. وضعف الحديث الحافظ في «الإتحاف» (١٦/ ٨١٤) والألباني في «الضعيفة» (١٦٧٨).
(٢) برقم (٢٨٣٩، ٢٨٥١) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا ابن ماجه (٣١٣٦)، والبيهقي (٥/ ١٦٩)، وفيه ابن جريج، مدلس ولم يصرِّح بالتحديث، وفيه عطاء الخراساني، يهِم كثيرًا ولم يلقَ ابن عباس. ضعف الحديث ابن القطان في «بيان الوهم» (٢/ ٣٩٤)، والضياء المقدسي في «السنن والأحكام» (٤/ ١٢٠)، والألباني في «الإرواء» (١٠٦٢).
(٣) برقم (٢١٦٩٠) من حديث زيد بن خالد الجهني. ورواه أيضًا أبو داود (٢٧٩٨)، وابن حبان (٥٨٩٩). وفيه عُمَارة بن عبد الله بن طُعمَة، ذكره ابن حبان في «الثقات» (٧/ ٢٦٠) وروى عنه جمعٌ. وحسن الحديث النووي في «المجموع» (٨/ ٣٩٥)، وابن حجر في «موافقة الخبر» (٢/ ١٣). وانظر: «فتح الباري» (١٠/ ١٤، ١٥).