وسأله ﷺ آخر يوم فتح مكة، فقال: إني نذرتُ إن فتح الله عليك مكة أن أصلِّي في بيت المقدس، فقال: «صلِّ هاهنا». ثم سأله، فقال: «شأنك إذن». ذكره أبو داود١.
وسأله ﷺ أبو ذر: أيُّ مسجد وُضِع في الأرض أولَ؟ قال: «المسجد الحرام». قال: ثم أيٌّ؟ قال: «المسجد الأقصى». قال: كم بينهما؟ قال: «أربعون عامًا». متفق عليه٢.
وسئل ﷺ: أيُّ المسجدين أُسِّس على التقوى؟ قال: «مسجدكم هذا» يريد مسجد المدينة. ذكره مسلم٣. وزاد الإمام أحمد٤: «وفي ذلك خير كثير». يعني مسجد قباء.
فصل
وسئل: أيُّ آية في القرآن أعظم؟ فقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾
(١) برقم (٣٣٠٥) من حديث جابر. ورواه أيضًا أحمد (١٤٩١٩)، والدارمي (٢٣٣٩)، وأبو يعلى (٢١١٦، ٢٢٢٤). صححه الحاكم (٤/ ٣٠٤)، وابن عبد الهادي في «المحرر» (٧٧٣)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٥٠٩).
(٢) تقدَّم في فتاوى الصلاة.
(٣) برقم (١٣٩٨) من حديث أبي سعيد.
(٤) (١١٨٦٤) من حديث أبي سعيد. ورواه أيضًا الترمذي (٣٢٣). صححه الترمذي، وابن حبان (١٦٢٦)، والحاكم (١/ ٤٨٧).
[البقرة: ٢٥٥]. ذكره أبو داود١.
وسأله ﷺ رجل فقال: ضربتُ خِبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبيُّ ﷺ: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر». ذكره الترمذي٢، وقال ابن عبد البر: هو صحيح٣.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أقرئني سورة جامعة. فأقرأه ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾[الزلزلة: ١] حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل فقال النبي ﷺ: «أفلح الرُّويجِلُ» مرتين.
(١) برقم (٤٠٠٣) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (٨/ ٤٣٠)، والطبراني (١/ ٣٣٤). وفيه مولى لابن الأسقع، مجهول. ضعفه به الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٣٢١). وله شاهد رواه مسلم (٨١٠) من قصة أُبَيّ.
(٢) برقم (٢٨٩٠) من حديث ابن عباس. ورواه ايضًا الطبراني (١٢/ ١٣٥)، والبيهقي في «الشعب» (٢٥١٠). وفيه يحيى بن عمرو، ضعيف. ضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (٩/ ٣٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ٤١). وله شواهد وطرق، انظر: «العلل» للدارقطني (٥/ ٥٤)، و«الصحيحة» (١١٤٠).
(٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة ولم أقف على قول ابن عبد البر. ولما أورد المصنف هذا الحديث في كتاب «الروح» (١/ ٢٣٥) ذكر قولَ الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، ثم نقل حديثًا عن «مسند عبد بن حميد»، ثم قال: «قال أبو عمر بن عبد البر: وصحَّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن سورة ثلاثين آية شفعت في صاحبها حتى غُفِر له» الحديث. فأخشى أن يكون المقصود هنا هذا الحديث وقد سقط سهوًا.