وسأله ﷺ رجل فقال: ضربتُ خِبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا قبرُ إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبيُّ ﷺ: «هي المانعة، هي المنجية تنجيه من عذاب القبر». ذكره الترمذي٢، وقال ابن عبد البر: هو صحيح٣.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أقرئني سورة جامعة. فأقرأه ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾[الزلزلة: ١] حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا. ثم أدبر الرجل فقال النبي ﷺ: «أفلح الرُّويجِلُ» مرتين.
(١) برقم (٤٠٠٣) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا البخاري في «التاريخ» (٨/ ٤٣٠)، والطبراني (١/ ٣٣٤). وفيه مولى لابن الأسقع، مجهول. ضعفه به الهيثمي في «المجمع» (٦/ ٣٢١). وله شاهد رواه مسلم (٨١٠) من قصة أُبَيّ.
(٢) برقم (٢٨٩٠) من حديث ابن عباس. ورواه ايضًا الطبراني (١٢/ ١٣٥)، والبيهقي في «الشعب» (٢٥١٠). وفيه يحيى بن عمرو، ضعيف. ضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (٩/ ٣٧)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ٤١). وله شواهد وطرق، انظر: «العلل» للدارقطني (٥/ ٥٤)، و«الصحيحة» (١١٤٠).
(٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة ولم أقف على قول ابن عبد البر. ولما أورد المصنف هذا الحديث في كتاب «الروح» (١/ ٢٣٥) ذكر قولَ الترمذي: «هذا حديث حسن غريب»، ثم نقل حديثًا عن «مسند عبد بن حميد»، ثم قال: «قال أبو عمر بن عبد البر: وصحَّ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن سورة ثلاثين آية شفعت في صاحبها حتى غُفِر له» الحديث. فأخشى أن يكون المقصود هنا هذا الحديث وقد سقط سهوًا.
ذكره أبو داود١.
وسأله ﷺ رجلٌ فقال: إني أحبُّ سورة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾[الإخلاص: ١] فقال: «حبُّك إياها أدخلك الجنة»٢.
وقال له عُقبة بن عامر: أقرأ سورة هود وسورة يوسف؟ فقال: «لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾[الفلق: ١] و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس: ١]». ذكره النسائي٣.
وفي الترمذي٤ عنه أنه ﷺ سئل: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال:
(١) برقم (١٣٩٩) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أحمد (٦٥٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (٧٩٧٣، ١٠٤٨٤)، وابن حبان (٧٧٣). وفيه عيسى بن هلال، مجهول.
(٢) رواه أحمد (١٢٤٣٢) والترمذي (٢٩٠١) من حديث أنس. صححه الترمذي، وابن حبان (٧٩٤)، والحاكم (١/ ٢٤٠)، وابن تيمية في «جامع الرسائل» (٢/ ٢٥٧)، وحسنه الألباني في «أصل صفة الصلاة» (١/ ٤٠١).
(٣) برقم (٩٥٣) من حديث عقبة بن عامر الجهني. ورواه أيضًا أحمد (١٧٣٤١، ١٧٤٥٥). وعند غير النسائي بقراءة «الفلق» فقط، وعند غير الحاكم «أَقرِئْني» بدل «أقرأ». صححه ابن حبان (٧٩٥)، والحاكم (٢/ ٥٤٠)، والألباني في «صحيح الموارد» (١٤٨٧).
(٤) برقم (٢٩٤٨) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الطبراني (١٢/ ١٦٨)، والحاكم (١/ ٥٦٨)، كلهم من طريق صالح المرِّي مرفوعًا. ورواه الدارمي (٣٥١٩) من طريق صالح المرِّي مرسلًا، وصالح ضعيف. وضعف الحديث الترمذي ورجح الإرسال، والذهبي في «السير (٤/ ٥١٦)، وابن مفلح في «الآداب» (٢/ ٣٠٢).