إعلام الموقعين

لك بكلِّ واحدةٍ شجرةٌ في الجنة». ذكره ابن ماجه١.

وسئل ﷺ: كيف يكسِبُ أحدُنا كلَّ يوم ألفَ حسنة؟ قال: «يسبِّحُ مائة تسبيحة، يُكتَبُ له ألفُ حسنة أو يُحَطُّ عنه ألفُ خطيئة». ذكره مسلم٢.

وأفتى ﷺ من قال له: لدغتني عقرب، بأنه لو قال حين أمسى: «أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق» لم تضرَّه. ذكره مسلم٣.

وسأله ﷺ رجل أن يعلِّمه تعوُّذًا يتعوذ به، فقال: «قل: اللهم إني أعوذ بك من شرِّ سمعي، وشرِّ بصري، وشرِّ لساني، وشرِّ قلبي، وشرِّ مَنيِّي٤»، يعني الفرْج. ذكره النسائي٥.

وسئل ﷺ عن كيفية الصلاة عليه، فقال: «قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد». متفق عليه٦.

  1. (١) برقم (٣٨٠٧). ورواه أيضًا الحاكم (١/ ٥١٢). وفيه عيسى بن سنان، ضعيف. وله شواهد، انظر: «الصحيحة» (١٠٥، ٢٨٨٠). وانظر لعلل بعض الشواهد: «علل ابن أبي حاتم» (٢٠٠٥).
  2. (٢) برقم (٢٦٩٨) من حديث سعد بن أبي وقاص.
  3. (٣) برقم (٢٧٠٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٤) في النسخ الثلاث: «هَني»، ولكن في مصادر التخريج كلها ما أثبت. ونقل النسائي عن سعد بن أوس قال: «والمني ماؤه».
  5. (٥) برقم (٥٤٤٤) من حديث شَكَل بن حميد. ورواه أيضًا أحمد (١٥٥٤١)، وأبو داود (١٥٥١)، والترمذي (٣٤٩٢) وحسنه. صححه الحاكم (١/ ٥٣٢).
  6. (٦) البخاري (٣٣٧٠) ومسلم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة.
282

وقال له ﷺ معاذ: يا رسول الله، أخبِرني بعمل يُدخلني الجنة ويُباعدني من النار. قال: «لقد سألتَ عن عظيم! وإنه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه: تعبُد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، [٢٣٢/أ] وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجُّ البيت». ثم قال: «ألا أدلُّك على أبواب الخير؟». قلت: بلى يا رسول الله. قال: «الصوم جُنَّة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل». ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر، وعموده، وذِروة سنامه؟ رأسُ الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد١». ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كلِّه؟». قلت: بلى يا رسول الله. قال: «كُفَّ عليك هذا» وأشار إلى لسانه. قلت: يا نبيَّ الله، وإنَّا لمؤاخَذون بما نتكلَّم به؟ فقال: «ثكلتك أمُّك يا معاذ! وهل يكُبُّ الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟»٢. حديث صحيح.

وسأله ﷺ أعرابي، فقال: دُلَّني على عملٍ إذا عملتُه دخلت الجنة. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان». فقال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا ولا أنقص منه. فلما ولَّى قال النبي ﷺ: «من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل

  1. (١) زيد في النسخ المطبوعة: «في سبيل الله».
  2. (٢) رواه أحمد (٢٢٠١٦)، والترمذي (٢٦٢١)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٢١٤)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، من حديث معاذ بن جبل، وأبو وائل شقيق بن سلمة لم يسمع منه. وبيّن الدارقطني طرق الحديث في «العلل» (٦/ ٧٣ - ٧٩)، ورجح أنه حديث شهر بن حوشب، وهوضعيف. وهو الذي رحجه الألباني في «الإرواء» (٤١٣) دون قوله: «ذروة سنامه الجهاد».
283

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي