إعلام الموقعين

قال: «نعم». قال: والله لا أزيد على ذلك١ شيئًا. ذكره مسلم٢.

وسئل ﷺ: أيُّ الأعمال خير؟ قال: «أن تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف». متفق عليه٣.

وسأله ﷺ أبو هريرة، فقال: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرَّت عيني، فأَنبِئْني عن كلِّ شيء. فقال: «كلُّ شيء خُلِق من ماء». قال: أنبئني عن أمر إذا أخذتُ به دخلتُ الجنة. قال: «أَفشِ السلام، وأَطعِمِ الطعام، وصِلِ الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام». ذكره أحمد٤.

وسأله ﷺ آخر، فشكا إليه قسوة قلبه، فقال: «إذا أردتَ أن يلين قلبُك فأطعِمِ المسكينَ وامسَحْ رأسَ اليتيم»٥.

وسئل ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «طول القيام». قيل: فأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْد المُقِلّ». قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر ما حرَّم الله عليه». قيل: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: «من جاهد المشركين بماله ونفسه». قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: «من أُهْرِيقَ دمُه وعُقِرَ جوادُه». ذكره

  1. (١) ك، ب: «على هذا».
  2. (٢) برقم (١٥) من حديث جابر.
  3. (٣) البخاري (١٢) ومسلم (٣٩) من حديث عبد الله بن عمرو.
  4. (٤) برقم (٧٩٣٢، ٨٢٩٥، ١٠٣٩٩) من حديث أبي هريرة. صححه ابن حبان (٥٠٨، ٢٥٥٩)، والحاكم (٤/ ١٢٩). انظر: «الإرواء» (٧٧٧).
  5. (٥) رواه أحمد (٧٥٧٦، ٩٠١٨)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (٥٠٠)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (١/ ٢١٤)، والبيهقي (٤/ ٦٠)، من حديث أبي هريرة، من طرق لا تخلو من ضعف. انظر للتفصيل: «الصحيحة» (٨٥٤).
287

أبو داود١.

وسئل ﷺ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحج مبرور»٢.

وسأله ﷺ أبو ذر، فقال: من أين أتصدَّق وليس لي مال؟ قال: «إن من أبواب الصدقة: التكبير، وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكةَ عن طريق الناس والعظمَ والحجرَ، وتهدي الأعمى، وتُسمِع الأصمَّ والأبكم حتى يفقه، وتدلّ المستدِلَّ على حاجة له قد علمتَ مكانها، وتسعى بشدَّة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدَّة ذراعيك مع الضعيف= كلُّ ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك. ولك من جماعك لزوجتك أجرٌ». فقال أبو ذر: كيف٣ يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله ﷺ: «أرأيتَ لو كان لك ولد ورجوتَ أجرَه، فمات، أكنت تحتسب به؟». قلت: نعم. قال: «أنتَ خلقتَه؟». قلتُ: بل الله خلقه. قال: «فأنت هديته؟». قلتُ: بل الله هداه. قال: «فأنت كنتَ رزقتَه؟». قلتُ: بل الله كان يرزقه. قال: «فكذلك، فضعه٤ في حلاله، وجنِّبه حرامَه، فإن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته، ولك أجرٌ». ذكره

  1. (١) برقم (١٣٢٥) من حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي. ورواه أيضًا أحمد (١٥٤٠١) والدارمي (١٤٦٤). قال الدارقطني في «الإلزامات» (١٠٢): هو على رسم الشيخين. وحسنه الحافظ في «نتائج الأفكار» (٢/ ١٠٥) و«الإصابة» (٢/ ٢٨٥).
  2. (٢) هو جزء من الحديث المتقدم.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «فكيف».
  4. (٤) رسمه في النسخ يحتمل قراءة «تضعه».
288

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي