إعلام الموقعين

وقال عن رجل من أصحابه توفِّي: «ليته مات في غير مولده». فسئل: لم ذلك؟ فقال: «إن الرجل إذا مات في غير مولده قِيسَ له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة»١. ذكر هذه الأحاديث أبو حاتم ابن حبَّان في «صحيحه».

وسئل ﷺ: أيغني الدواء شيئًا؟ فقال: «سبحان الله، وهل أنزل الله ﵎ من داء في الأرض إلا جعل له شفاء»٢.

وسئل ﷺ عن الرُّقَى والأدوية: هل ترُدُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: «هي من قدر الله»٣.

وسئل ﷺ عن رجلٍ من المسلمين طعن رجلًا من المشركين في الحرب، فقال: خذها، وأنا الغلام الفارسي٤، فقال: «لا بأس في ذلك،

  1. (١) رواه أحمد (٦٦٥٦)، والنسائي (١٢٣٨)، وابن ماجه (١٦١٤)، وابن حبان (٢٩٣٤) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه حيي بن عبد الله المعافري، صدوق. صححه ابن حبان (٢٩٣٤) وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (١٠/ ١٤١)، وحسنه الألباني في «أحاديث مشكلة الفقر» (٣٦).
  2. (٢) رواه أحمد (٣٨/ ٢٢٧) من حديث رجل من الأنصار. صححه الألباني. انظر للشواهد والتفصيل: «الصحيحة» (٥١٧).
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. والصواب في هذا الحديث: «الغلام الغفاري». أما الذي قال: «خذها وأنا الغلام الفارسي» فهو أبو عقبة الفارسي الذي كان مولى بني معاوية من الأنصار، وضرب رجلًا من المشركين يوم أحد. ولما بلغت كلمته النبي ﷺ قال: «هلَّا قلتَ: خذها وأنا الغلام الأنصاري». وقد رواه الإمام أحمد في «مسنده» (٣٧/ ١٩٣) وأخشى أن يكون المصنف ذكر القصتين هنا، فسقطت هذه لانتقال النظر من أجل كلمة «الغلام» وهما المقصودان بقوله عقب الحديث: «ذكرهما أحمد». أما أن يقصد الحديث الأخير والحديث السابق عن الرقى فهو بعيد، فإن حديث الشفاء الذي قبلهما في «المسند» أيضًا، فكان ينبغي أن يقول: «ذكرها أحمد». والله أعلم.
295

يُحمَد ويؤجر»١. ذكرهما أحمد.

وسأله ﷺ رجل أن يعلِّمه ما ينفعه، فقال: «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تكلِّم أخاك ووجهُك منبسط إليه. وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبُّها الله. وإن امرؤ شتَمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلَم منه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله»٢.

وسئل ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية، فقال: «لا تحِلُّ لمن شهد أني رسول الله» ذكره أحمد٣.

وسئل ﷺ عن الأمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، كيف نصنع٤ معهم؟ فقال: «صلِّ الصلاةَ لوقتها، ثم صلِّ معهم، فإنها لك نافلة». حديث صحيح٥.

  1. (١) رواه أحمد (١٧٦٢٢)، وأبو داود (٤٠٨٩)، وابن ماجه (٢٧٨٤) من حديث سهل ابن الحنظلية. وفيه قيس بن بشر وأبوه، في عداد المجاهيل.
  2. (٢) رواه أحمد (٢٠٦٣٣)، والبخاري في «التاريخ» (٢/ ٢٠٦)، من حديث أبي جُرَيّ الهُجيمي. صححه ابن حبان (٥٢٢)، والألباني في «صحيح الموارد» (١٢١١).
  3. (٣) برقم (١٧٧٤١) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٤٨٣٤). وفيه بقية بن الوليد، يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «يصنع».
  5. (٥) رواه مسلم (٦٤٨) من حديث أبي ذر.
296

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي