إعلام الموقعين

يُحمَد ويؤجر»١. ذكرهما أحمد.

وسأله ﷺ رجل أن يعلِّمه ما ينفعه، فقال: «لا تحقِرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تُفرغ من دلوك في إناء المستقي، ولو أن تكلِّم أخاك ووجهُك منبسط إليه. وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبُّها الله. وإن امرؤ شتَمك بما يعلم فيك فلا تشتمه بما تعلَم منه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله»٢.

وسئل ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية، فقال: «لا تحِلُّ لمن شهد أني رسول الله» ذكره أحمد٣.

وسئل ﷺ عن الأمراء الذين يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، كيف نصنع٤ معهم؟ فقال: «صلِّ الصلاةَ لوقتها، ثم صلِّ معهم، فإنها لك نافلة». حديث صحيح٥.

  1. (١) رواه أحمد (١٧٦٢٢)، وأبو داود (٤٠٨٩)، وابن ماجه (٢٧٨٤) من حديث سهل ابن الحنظلية. وفيه قيس بن بشر وأبوه، في عداد المجاهيل.
  2. (٢) رواه أحمد (٢٠٦٣٣)، والبخاري في «التاريخ» (٢/ ٢٠٦)، من حديث أبي جُرَيّ الهُجيمي. صححه ابن حبان (٥٢٢)، والألباني في «صحيح الموارد» (١٢١١).
  3. (٣) برقم (١٧٧٤١) من حديث أبي ثعلبة الخشني. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٤٨٣٤). وفيه بقية بن الوليد، يدلس تدليس التسوية، وقد عنعن.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «يصنع».
  5. (٥) رواه مسلم (٦٤٨) من حديث أبي ذر.
296

وسألته ﷺ امرأة صفوان بن المعطَّل السُّلَمي، فقالت: إنه يضربني إذا صلَّيتُ، ويفطِّرني إذا صمتُ، ولا يصلِّي صلاة الفجر حتى [٢٣٤/أ] تطلع الشمس. فسأله عما قالت امرأته، فقال: أمَّا قولها: يضربني إذا صليتُ، فإنها تقرأ بسُورتي، وقد نهيتها عنها١. فقال ﷺ: «لو كانت سورةً واحدةً لكفتِ الناسَ». وأما قولها: يفطِّرني إذا صمتُ، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابٌّ ولا أصبر. فقال رسول الله ﷺ يومئذ: «لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها». قال: وأما قولها: لا أصلِّي حتى تطلع الشمس، فإنَّا أهلُ بيتٍ لا نكاد أن نستيقظ حتى تطلع الشمس. فقال: «صلِّ إذا استيقظتَ». ذكره ابن حبان٢.

قلت: ولهذا صادف أمَّ المؤمنين في قصة الإفك، لأنه كان في آخر الناس. ولا ينافي هذا الحديث قوله في حديث الإفك: «والله ما كشفتُ كنَفَ أنثى قطُّ»٣، فإنه إلى ذلك الوقت لم يكشف كنَفَ أنثى قطُّ، ثم تزوَّج بعد ذلك٤.

  1. (١) كذا في النسخ الخطية وفي «صحيح ابن حبان» الذي نقل منه المصنف. وفي «شرح مشكل الآثار» (٥/ ٢٨٦): «تقوم بسورتي التي أقرأ بها، فتقرأ بها». وأثبتوا في النسخ المطبوعة: «بسورتين وقد نهيتها عنهما»، ونحوه في «المسند» (١٨/ ٢٢٣) و«المستدرك». وفي «السنن»: «بسورتيَّ وقد نهيتها».
  2. (٢) برقم (١٤٨٨) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أيضًا أحمد (١١٧٥٩)، وأبو داود (٢٤٥٩)، وأبو يعلى (١٠٣٧). صححه ابن حبان، والحاكم (١/ ٤٣٦)، والحافظ في «الإصابة» (٣/ ٣٥٧).
  3. (٣) رواه البخاري (٤٧٥٧) ومسلم (٢٧٧٠) من حديث عائشة ﵂.
  4. (٤) انظر تعليق الذهبي على قول صفوان: «إنا أهل بيت لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس» في «سير أعلام النبلاء» (٢/ ٥٥٠) إذ يشكُّ في كونه صفوان بن المعطل الذي جعله النبي ﷺ على ساقة الجيش.
297

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي