إعلام الموقعين

وسئل ﷺ عن قتل الوزَغ، فأمر بقتله. ذكره ابن حبان١.

وسئل ﷺ عن رجل نذَر أن يمشي إلى الكعبة، فجعل يُهادَى بين رجلين، فقال: «إنَّ الله لغنيٌّ عن تعذيب هذا نفسَه»، وأمره أن يركب٢.

واستفتاه ﷺ رجل في جار له يؤذيه، فأمره بالصبر، ثلاث مرات، فقال له في الرابعة: «اطرَحْ متاعَك في الطريق». ففعل، فجعل الناس يمرُّون به ويقولون: ما له؟ ويقول: آذاه جاره، فجعلوا يقولون: لعنه الله. فجاءه جارُه فقال: رُدَّ متاعَك، والله لا أؤذيك أبدًا. ذكره أحمد وابن حبان٣.

وسأله ﷺ رجل فقال: إني أذنبت ذنبًا كبيرًا، فهل لي من توبة؟ فقال له: «ألك والدان؟» قال: لا. قال: «فلك خالة؟» قال: نعم. قال: «فبَرَّها٤». ذكره ابن حبان٥.

وسئل ﷺ عن رجل قد أوجب، فقال: «أعتقِوا عنه رقبةً يُعتِق الله بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النار». ذكره ابن حبان أيضًا٦.

  1. (١) برقم (٥٦٣١) من حديث أم شريك. وهو عند مسلم (٢٢٣٧/ ١٤٣).
  2. (٢) رواه البخاري (١٨٦٥) ومسلم (١٦٤٢) من حديث أنس.
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) بفتح الباء، فعل أمر من بَرَّ فلانًا يبَرُّه أي أحسن إليه.
  5. (٥) برقم (٤٣٥) من حديث ابن عمر، وكذلك أحمد (٤٦٢٤)، والترمذي (١٩٠٤/م ١)، والحاكم (٤/ ١٥٥)، من طريق محمد بن خازم عن محمد بن سوقة متصلًا. ورواه الترمذي (١٩٠٤/م ٢) من طريق ابن عيينة مرسلًا، ورجَّح الإرسال، لأن ابن عيينة أوثق من ابن خازم، وابن خازم مضطرب الحديث في غير الأعمش.
  6. (٦) برقم (٤٣٠٧) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٤٨٧٢) من طريق عبد الله بن الديلمي. ورواه أيضًا أحمد (١٦٠١٢)، وأبو داود (٣٩٦٤)، والنسائي في «الكبرى» (٤٨٧١) من طريق الغريف بن عياش. وفيه اضطراب على أوجه. انظر: «التلخيص الحبير» (٤/ ٣٨) و«الضعيفة» (٩٠٧).
298

«أوجب»: أي استوجب النار بذنب عظيم ارتكبه.

وسأله رجل، فقال: إنَّ أبوَيَّ قد هلكا، فهل بقي من بعد موتهما شيء؟ فقال: «نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهودهما١ من بعدهما، وإكرامُ صديقهما، وصلةُ رحمهما التي لا رحم لك إلا من قبلهما». قال الرجل: ما أكثرَ٢ هذا وأطيبه! قال: «فاعمل به»٣.

وسئل ﷺ عن رجل شدَّ على رجل من المشركين ليقتله، فقال: إني مسلم، فقتَلَه. فقال فيه قولًا شديدًا، فقال: إنما قاله تعوُّذًا من السيف، فقال: «إنَّ الله حرَّم عليَّ أن أقتل مؤمنًا». حديث صحيح٤.

وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، أخبِرْنا بخيرنا من شرِّنا. فقال:

  1. (١) ك: «عودهما»، سبق قلم. وفي النسخ المطبوعة: «عقودهما». وفي «صحيح ابن حبان» ــ واللفظ هنا له ــ كما أثبت من ز.
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «ألذ»، ولعله تحريف.
  3. (٣) رواه أحمد (١٦٠٥٩)، وأبو داود (٥١٤٢)، وابن ماجه (٣٦٦٤)، وابن حبان (٤١٨) ــ واللفظ له ــ، من حديث أبي أُسيد الساعدي، وفيه علي بن عبيد، مجهول. ضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٩٧).
  4. (٤) رواه أحمد (١٧٠٠٨)، وأبو يعلى (٦٨٢٩)، وابن حبان (٥٩٧٢) ــ واللفظ له ــ، من حديث عقبة بن مالك. صححه ابن حبان (٥٩٧٢)، والحاكم (١/ ١٨). ووثق رجاله الهيثمي في «المجمع» (١/ ٢٧)، وأحمد شاكر في «عمدة التفسير» (١/ ٥٥٣).
299

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي