إعلام الموقعين

«خيركم من يُرجى خيرُه ويؤمن شرُّه. وشرُّكم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شرُّه». ذكره ابن حبان١.

وسأله ﷺ رجل: ما الذي بعثك الله به؟ فقال: «الإسلام». قال: وما الإسلام؟ قال: «أن تُسْلِم قلبَك لله، وأن توجِّه وجهَك لله، وأن تصلِّي الصلاة المكتوبة، وتؤدِّي الزكاة المفروضة، أخوان نصيران٢، لا يقبل الله من عبدٍ توبةً أشرَكَ بعد إسلامه». ذكره ابن حبان أيضًا٣.

وسأله ﷺ الأسود بن [٢٣٤/ب] سريع٤، فقال: أرأيتَ إن لقيتُ رجلًا من المشركين فقاتلني، فضرب إحدى يديَّ بالسيف، فقطَعَها، ثم لاذ منِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أفأقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا تقتله». فقلت: يا رسول الله، إنه قطع إحدى يَديَّ، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال: «لا تقتله، فإنك إن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال». حديث صحيح٥.

  1. (١) برقم (٥٢٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أحمد (٨٨١٢)، والترمذي (٢٢٦٣). صححه الترمذي وابن حبان.
  2. (٢) توضيحه في الرواية الأخرى عند أحمد (٣٣/ ٢٣٧): «وكلُّ مسلمٍ على مسلمٍ محرَّم، أخوان نصيران».
  3. (٣) برقم (١٦٠) من حديث معاوية بن حيدة جدِّ بهز بن حكيم. ورواه أيضًا عبد الرزاق (٢٠١١٥)، وأحمد (٢٠٠٢٢)، وابن ماجه (٢٥٣٦). صححه ابن حبان، والحاكم، والعراقي في «تخريج الإحياء» (٢/ ٢٤٢).
  4. (٤) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، والصواب: المقداد بن الأسود.
  5. (٥) رواه البخاري (٤٠١٩) ومسلم (٩٥) من حديث المقداد بن الأسود.
300

وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله مررتُ برجل فلم يُضِفْني ولم يَقْرِني، أفأَحْتَكِم؟ قال: «بل اقْرِه». ذكرهما ابن حبان١. وقوله: «أحتكم» أي أُعامله إذا مرَّ بي بمثل ما عاملني به.

وسأله ﷺ أبو ذر، فقال: الرجل يحبُّ القومَ، ولا يستطيع أن يعمل بعملهم. قال: «يا أبا ذر، أنت معَ من أحببت». قال: فإني أُحِبُّ الله ورسوله. قال: «أنت يا أبا ذر مع من أحببتَ»٢.

وسأله ﷺ ناس من الأعراب، فقالوا: أفتِنا في كذا، أفتِنا في كذا، أفتِنا في كذا، أفتِنا في كذا. فقال: «أيها الناس، إن الله قد وضع عنكم الحرج، إلا امرأً٣ اقترض من عِرض أخيه فذلك الذي حرِجَ وهلَكَ». قالوا: أفنتداوى يا رسول الله؟ قال: «نعم، إن الله لم يُنزل داءً إلا أنزل له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ». قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: «الهرم٤». قالوا: فأيُّ الناس أحبُّ إلى الله يا رسول الله؟ قال: «أحبُّ الناس إلى الله أحسَنُهم خُلُقًا». ذكره أحمد وابن حبان٥.

  1. (١) ذكر هذا الحديث برقم (٣٤١٠) من حديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص عوف. ورواه أيضًا أحمد (١٥٨٨٨، ١٥٨٩١) مطولًا، والترمذي (٢٠١١) مختصرًا. صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم (١/ ٢٤)، وابن حجر في «الأمالي المطلقة» (٣٠).
  2. (٢) رواه أحمد (٢١٣٧٩)، والدارمي (٢٨٢٩)، وأبو داود (٥١٢٦)، وابن حبان (٥٥٦) واللفظ له. صححه ابن حبان، ووثَّق رجاله الحافظ في «الفتح» (١٠/ ٥٧٥).
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «إلا من».
  4. (٤) ز: «الذم»، وفي ك، ب: «الدم»، وكلاهما تحريف.
  5. (٥) رواه ابن حبان (٤٨٦) من حديث أسامة بن شريك بسياق المؤلف مطولًا. ورواه مختصرًا أحمد (١٨٤٥٤)، والترمذي (٢٠٣٨)، وابن ماجه (٣٤٣٦)، وابن حبان (٦٠٦١). صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم (٤/ ٣٩٩)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ٢٥٠). وقد سبق بعض أجزاء الحديث.
301

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي