للرجل: أعِدْ لرسول الله ﷺ، فلعلك لم تُفهمه. فقال الرجل: يا رسول الله، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي من عرض الدنيا. فقال: «لا أجر له». فأعظم ذلك الناس، فقالوا: أعِدْ لرسول الله ﷺ، فأعاد. فقال: «لا أجر له»١.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أُقاتل أو أُسلِم؟ فقال: «أسْلِمْ ثم قاتِلْ». فأسلم، ثم قاتل، فقُتِل، فقال النبي ﷺ: «هذا عمِلَ قليلًا وأُجِرَ كثيرًا»٢.
وسأله ﷺ رجل: ما أكثرُ ما تخاف عليَّ؟ فأخذ بلسانه، ثم قال: «هذا»٣.
وسأله ﷺ رجل، فقال: قل [لي]٤ قولًا ينفعني الله به، وأَقلِلْ لعلِّي أعقله. قال: «لا تغضَبْ». فعاد٥ مرارًا. كلَّ ذلك يقول له: «لا تغضب»٦.
- (١) رواه أحمد (٧٩٠٠) وأبو داود (٢٥١٦) من حديث أبي هريرة. وفيه ابن مِكْرَز، مجهول، ضعفه به المزي في «تهذيب الكمال» (٢/ ٤١٩). وله شاهد عند الحاكم (٢/ ٣٧١). انظر للشواهد والكلام عليها «الصحيحة» (٥٢). والحديث صححه ابن حبان (٤٦٣٧) والحاكم (٢/ ٨٥)، وحسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (٤/ ٣٨٤).
- (٢) رواه البخاري (٢٨٠٨) ومسلم (١٩٠٠) نحوه من حديث البراء.
- (٣) رواه أحمد (١٥٤١٧، ١٥٤١٨)، والترمذي (٢٤١٠)، وابن ماجه (٣٩٧٢)، من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي. وفيه محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، حسن الحديث. صححه الترمذي، وابن حبان (٥٦٩٨ - ٥٧٠٠)، والحاكم (٤/ ٣١٣).
- (٤) ما بين المعقوفين من مصادر التخريج وكذا في النسخ المطبوعة.
- (٥) في النسخ المطبوعة: «فردَّد».
- (٦) رواه أحمد (١٥٩٦٤) من حديث جارية بن قدامة، والحديث فيه اختلاف، بيَّنه الحافظ في «الإصابة» (١/ ٥٥٦). صححه ابن حبان (٥٦٨٩، ٥٦٩٠) والحاكم (٣/ ٦١٥)، وابن عبد البرفي «التمهيد» (٧/ ٢٤٦). وحسنه الحافظ في «المطالب» (٣/ ١٤٧).