إعلام الموقعين

وسأله ﷺ أيضًا، فقال: إني أبتاع هذه البيوع، فما يحِلُّ لي منها، وما يحرُم عليَّ منها؟ قال: «يا ابن أخي لا تبيعنَّ شيئًا حتى تقبضه». ذكره أحمد١.

وعند النسائي٢: ابتعتُ طعامًا من طعام الصدقة، فربحتُ فيه قبل أن أقبضه. فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت له ذلك، فقال: «لا تبعه حتى تقبضه».

وسئل ﷺ عن الإشقاح الذي إذا وُجِد جاز بيعُ الثمار، فقال: «تحمارُّ، وتصفارُّ، ويؤكل منها». متفق عليه٣.

وسأله ﷺ رجل فقال: ما الشيء الذي لا يحِلُّ منعُه٤؟ قال: «الماء». قال: ما الشيء الذي لا يحِلُّ منعه؟ قال: «الملح». قال: ثم ماذا؟ قال: «النار»٥. ثم سأله ﷺ: ما الشيء الذي لا يحِلُّ منعه؟ قال: «أن تفعل الخيرَ

  1. (١) عن حكيم بن حزام (٤٦٠٣)، والطبراني (٣/ ١٩٧)، وابن حبان (٤٩٨٥)، من طريق عطاء عن حكيم. انظر: «إرواء الغليل» (١٢٩٢).
  2. (٢) رواه البخاري (٢١٩٦) ومسلم (١٥٣٦) من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه: «قال: قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار ...». فالسائل سليم بن حيان، والمجيب سعيد بن ميناء الراوي عن جابر. وانظر: «فتح الباري» (٤/ ٣٩٧).
  3. (٣) ك، ب: «بيعه».
  4. (٤) لم أجد ذكر النار في هذا الحديث في «سنن أبي داود» وغيرها. نعم، ذكرت في حديث عائشة في «سنن ابن ماجه» (٢٤٧٤).
  5. (٥) برقم (١٥٣١٦) من حديث حكيم بن حزام. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٦١٥١)، وابن حبان (٤٩٨٣). وفيه عبد الله بن عصمة بين يوسف بن ماهك وحكيم بن حزام، وعبد الله ضعيف. وانظر الحديث السابق.
313

خيرٌ لك». ذكره أبو داود١.

وسئل أن يُحْجَر على رجل يُغْبَن في البيع لضعفٍ في عُقْدته٢، فنهاه عن البيع، فقال: لا أصبر عنه. فقال: «إذا بايعتَ فقل: لا خلابة. وأنت في كلِّ سلعة ابتعتَها بالخيار ثلاثًا»٣.

وسئل ﷺ عن رجل ابتاع غلامًا، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبًا، فردَّه عليه. فقال البائع: يا رسول الله قد استغلَّ غلامي، فقال: «الخراج بالضمان». ذكره أبو داود٤.

  1. (١) برقم (١٦٦٩). ورواه أيضًا أحمد (٢٥/ ٢٩٣)، وابن ماجه (٢٤٧٤)، والدارمي (٢٦٥٥) من حديث أبي بهيسة، والحديث ضعيف. انظر: «بيان الوهم» (٣/ ٢٦٢)، و«تحفة الأشراف» (١١/ ٢٢٩)، و«التلخيص الحبير» (٣/ ٦٥)، و«الضعيفة» (١٢٠).
  2. (٢) يعني: في عقله.
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) رواه أبو داود (٣٥١٠) من حديث عائشة. قال البخاري في «العلل الكبير» للترمذي (ص ٢٠٣): إنما رواه مسلم بن خالد الزنجي، ومسلم ذاهب الحديث.
    ورواه أيضًا أحمد (٢٤٢٢٤، ٢٥٩٩٩) وأبو داود (٣٥٠٨، ٣٥٠٩) والترمذي (١٢٨٥) والنسائي (٤٤٩٠) وابن ماجه (٢٢٤٢). وفيه مخلد بن خفاف، قال البخاري في «العلل الكبير» (ص ٢٠٢): «لا أعرف له غير هذا الحديث، وهذا حديث منكر»، وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (٨/ ٣٤٧): «وليس هذا بإسناد تقوم به الحجة ... غير أني أقول به لأنه أصلح من أراء الرجال».
    ورواه الترمذي (١٢٨٦) من طريق عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، واستغربه البخاري وضعفه. انظر: «العلل الكبير» (ص ٢٠٣). وقال أحمد كما في «العلل المتناهية» (٢/ ٥٩٧): لا أرى لهذا الحديث أصلًا.
    وذكر الطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ٢١) أن العلماء تلقوا هذا الخبر بالقبول. ويؤيده تفسير الترمذي لقوله: «الخراج بالضمان» عقب الحديث. ويشهد له ما روي من آثار السلف، انظر: «مصنف عبدالرزاق» (٨/ ١٧٦ - باب: الضمان مع النماء) و«مصنف ابن أبي شيبة» (٢١٥٣٨ وبعده - في الرجل يشتري العبد أو الدار فيستغلها). وانظر لمن يقول به من الأئمة: «الأوسط» لابن المنذر (١٠/ ٢٤٣).
314

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي