إعلام الموقعين

وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إني امرأة أبيع وأشتري، فإذا أردت أن أبتاع الشيءَ سُمْتُ به أقلَّ مما أريد، ثم زدت حتى أبلغ الذي أريد. وإذا أردتُ أن أبيع الشيء سُمْتُ به أكثرَ من الذي أريد، ثم وضعتُ حتى أبلغ الذي أريد. فقال: «لا تفعلي. إذا أردتِ أن تبتاعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين، أُعطيتِ أو مُنعتِ. وإذا أردتِ أن تبيعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين، أُعطيتِ [٢٣٦/ب] أو مُنعتِ». ذكره ابن ماجه١.

وسأله ﷺ بلال عن تمر رديء باع منه صاعين بصاع جيد، فقال: «أَوَّهْ، عينُ الربا، لا تفعل. ولكن إذا أردت أن تشتري فبعِ التمر بيعًا آخرَ، ثم اشتر بالثمن». متفق عليه٢.

وسأله ﷺ البراء بن عازب، فقال: اشتريتُ أنا وشريكي شيئًا يدًا بيدٍ ونسيئةً، فسألنا النبيَّ ﷺ، فقال: «أما ما كان يدًا بيدٍ فخذوه، وما كان نسيئةً

  1. (١) برقم (٢٢٠٤). ورواه أيضًا الطبراني (٨/ ٤١٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٧٨١٧)، من حديث قَيْلَة. والحديث ضعيف، ضعفه المزي في «تحفة الأشراف» (١٢/ ٤٧٧)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ١٣)، والألباني في «الضعيفة» (٢١٥٦).
  2. (٢) البخاري (٢٣١٢) ومسلم (١٥٩٤) من حديث أبي سعيد، وقد تقدَّم.
315

فذروه». ذكره البخاري١. وهو صريح في تفريق الصفقة. وعند النسائي٢ عن البراء قال: كنت وزيد بن أرقم تاجرين على عهد رسول الله ﷺ، فسألناه عن الصرف، فقال: «إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نسيئةً فلا يصلح».

وسأله ﷺ فَضالة بن عُبيد عن قلادة اشتراها يوم خيبر باثني عشر دينارًا فيها ذهَب وخَرَز، ففصَّلها، فوجد فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فقال: «لا تباع حتى تُفصَّل». ذكره مسلم٣.

وهو يدل على أن مسألة «مُدُّ عَجْوة»٤ لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة، فإنه صريح الربا. والصواب أن المنع مختصٌّ بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور.

وسئل ﷺ عن بيع الفرس بالأفراس، والنجيبة بالإبل، فقال: «لا بأس إذا كان يدًا بيد». ذكره أحمد٥.

وسأله ﷺ ابن عمر، فقال: أشتري الذهب بالفضة؟ فقال: «إذا أخذتَ واحدًا منهما فلا يفارِقْك صاحبُك، وبينك وبينه لَبْسٌ». وفي لفظ: كنت أبيع الإبل، وكنت آخذ الذهب من الفضة، والفضة من الذهب، والدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير؛ فسألت النبي ﷺ، فقال: «إذا أخذتَ أحدهما، وأعطيتَ الآخر، فلا يفارِقْك صاحبُك، وبينك وبينه لَبْسٌ». ذكره

  1. (١) برقم (٢٤٩٧).
  2. (٢) برقم (٤٥٧٦)، وهو في البخاري (٢٠٦٠، ٢٠٦١).
  3. (٣) برقم (١٥٩١).
  4. (٤) سبقت أكثر من مرة.
  5. (٥) من حديث ابن عمر (١٠/ ١٢٥). وقد تقدَّم جزء منه.
316

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي