وفي لفظ١: أن رجلًا أسلَمَ في حديقة نخلٍ قبل أن يُطلِع النخلُ، فلم يُطِلع النخلُ شيئًا ذلك العام، فقال المشتري: هو لي حتى يُطلِع، وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى النبي ﷺ، فقال للبائع: «أخذ من نخلك شيئًا؟». قال: لا. قال: «فبم تستحِلُّ ماله؟ اردد عليه ماله». ثم قال: «لا تسلفوا في النخل حتى يبدو صلاحه».
وهو حجة لمن لم يجوِّز السلم إلا في موجود الجنس حالَ العقد، كما يقوله الأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي.
[٢٣٧/أ] وسأله ﷺ رجل، فقال: إن بني فلان قد أسلموا ــ لقوم٢ من اليهود ــ وإنهم قد جاعوا، فأخاف أن يرتدُّوا. فقال النبي ﷺ: «من عنده؟». قال رجل من اليهود: عندي كذا وكذا ــ لشيءٍ سمَّاه ــ أراه قال: ثلاثمائة دينار بسعر كذا وكذا من حائط بني فلان. فقال رسول الله ﷺ: «بسعر كذا وكذا، وليس من حائط بني فلان». ذكره ابن ماجه٣.
فصل
وسأله ﷺ حمزة بن عبد المطلب فقال: اجعلني على شيء أعيش به، فقال رسول الله ﷺ: «يا حمزة، نفسٌ تُحييها أحبُّ إليك، أم نفسٌ تُميتها؟».
(١) لابن ماجه (٢٢٨٤). وانظر التخريج السابق.
(٢) في النسخ الخطية: «القوم»، وهو خطأ.
(٣) برقم (٢٢٨١) من حديث عبد الله بن سلام. وفيه الوليد بن مسلم، وصرح بالسماع، فالحديث صحيح. صححه ابن حبان (٢٨٨)، والحاكم (٣/ ٦٠٤)، وثق رجاله الحافظ في «الإصابة» (٢/ ٥٠١)، وحسنه المزي في «تهذيب الكمال» (٣/ ٣٤٧).
فقال: نفسٌ أحييها. قال: «عليك نفسَك». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ: ما عملُ الجنة؟ قال: «الصدق، فإذا صدَق العبدُ برَّ، وإذا برَّ آمن، وإذا آمن دخل الجنة»٢.
وسئل ﷺ: ما عمل النار٣؟ قال: «الكذب، إذا كذَب العبدُ فجَر، وإذا فجَر كفَر، وإذا كفَر دخل النار»٤.
وسئل ﷺ عن أفضل الأعمال؟ فقال: «الصلاة». قيل: ثمَّ مَه؟ قال: «الصلاة» ثلاث مرات. فلما غلب عليه قال: «الجهاد في سبيل الله». قال الرجل: فإن لي والدين. قال: «آمرك بالوالدين خيرًا». قال: والذي بعثك بالحق نبيًّا، لأجاهدنَّ ولأتركهما٥. فقال: «أنت أعلم». ذكره أحمد٦.
وسئل ﷺ عن الغُرف التي في الجنة، يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، لمن هي؟ قال: «لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله
(١) برقم (٦٦٣٩) من حديث عبدالله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة، فيه لين. وضعف الحديث المنذري في «الترغيب» (٣/ ١٨١)، والهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥/ ٢٠٢).
(٢) رواه أحمد (٦٦٤١) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة، فيه لين. وضعف به الحديث الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ٩٢).
(٣) في النسخ المطبوعة: «أهل النار»، ولعله تصرف من بعض الناشرين.
(٤) من الحديث السابق.
(٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. وفي مطبوعة «المسند»: «ولأتركنَّهما».
(٦) رواه أحمد (٦٦٠٢) وابن حبان (١٧٢٢) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه ابن لهيعة. وقال الألباني في «الضعيفة» (٥٨١٩): منكر.