قعر الأرض، ولا يعلم قعرَها إلا الذي خلقها». ذكره أحمد١.
وأفتى ﷺ في شاة ذُبحت بغير إذن صاحبها وقُدِّمت إليه= أن تُطْعَم الأسارى. ذكره أبو داود٢.
فصل
وأفتى ﷺ بأنَّ ظهرَ الرهن يُركَب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبنَ الدَّرِّ يُشرَب بنفقته إذا كان مرهونًا؛ وعلى الذي يركب ويشرب: النفقة. ذكره البخاري٣.
وأخذ أحمد وغيره من أئمة الحديث بهذه الفتوى، وهو الصواب٤.
وأفتى ﷺ بأن الرَّهن لا يُغلَق من صاحبه الذي رهَنه. له غُنْمه، وعليه غُرْمه. حديث حسن٥.
وأفتى ﷺ في رجلٍ أصيب في ثمار ابتاعها، فكثُر دينُه؛ فأمر أن يتصدَّق عليه، فلم يُوفِ ذلك دينَه، فقال للغرماء: «خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا
(١) برقم (٣٧٦٧، ٣٧٧٣)، والطبراني (١٠/ ٢١٦)، من حديث عبدالله بن مسعود. وفيه ابن لهيعة، فيه لين، وأيضًا أبو عبدالرحمن الحُبُلي لم يسمع من ابن مسعود. انظر: تعليق أحمد شاكر على «المسند» (٣٧٦٧)، و«الضعيفة» (٦٧٦٢).
(٢) برقم (٣٣٣٢) وقد تقدَّم.
(٣) برقم (٢٥١٢) وقد تقدَّم.
(٤) سبق الكلام على المسألة.
(٥) تقدَّم تخريجه.
ذلك». ذكره مسلم١.
وأفتى ﷺ من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحقُّ به من غيره. متفق عليه٢.
فصل
وسألته ﷺ امرأة عن حُليٍّ لها تصدَّقت به، فقال لها: «لا يجوز لامرأة عطيةٌ في مالها إلا بإذن زوجها»٣.
وفي لفظ: «لا يجوز للمرأة أمرٌ في مالها إذا ملك زوجُها عصمتَها». ذكره أهل السنن٤.
وعند ابن ماجه٥: أن خَيْرةَ امرأة كعب بن مالك أتته بحُلِيٍّ، فقالت:
(١) برقم (١٥٥٦) وقد تقدم.
(٢) البخاري (٢٤٠٢) ومسلم (١٥٥٩)، وقد سبق غير مرة.
(٣) رواه أحمد (٦٧٢٧)، وأبو داود (٣٥٤٧)، والنسائي (٣٧٥٧)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإسناده صحيح، صححه البيهقي (٦/ ٦٠)، وابن الملقن في «تحفة المحتاج» (٢/ ٢٦١)، وحسنه البوصيري في «الإتحاف» (١/ ٤٦١).
(٤) رواه أحمد (٧٠٥٨)، وأبو داود (٣٥٤٦)، والنسائي (٣٧٥٦)، وابن ماجه (٢٣٨٨) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإسناده صحيح، صححه البيهقي (٦/ ٦٠)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (١٢/ ١٨). وانظر الحديث السابق.
(٥) برقم (٢٣٨٩) من حديث خيرة امرأة كعب بن مالك. ورواه أيضًا الطبراني (٢٤/ ٦٥٤). وفيه عبد الله بن يحيى بن كعب بن مالك وأبوه، في عداد المجاهيل. ضعف الحديث الحافظ في «الإصابة» (٨/ ١٢٤)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ٤٠). وضعفه الطحاوي وابن عبد البر. انظر: «الصحيحة» (٨٢٥).