إعلام الموقعين

ربُّها». فسئل ﷺ عن الشاة. فقال: «خذها، فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب». متفق عليه١.

وفي لفظ لمسلم٢: «فإن جاء صاحبها فعرِّف عِفاصَها وعددَها ووِكاءَها، فأعطها إياه، وإلا فهي لك».

وفي لفظ لمسلم٣: «ثم كُلْها، فإن جاء صاحبها فأدِّها إليه».

وقال أُبيُّ بن كعب: وجدتُ صُرَّةً على عهد النبي٤ ﷺ، فيها مائة دينار. فأتيتُ بها النبيَّ ﷺ، فقال: «عرِّفها حولًا». فعرَّفتها حولًا، ثم أتيتُه بها، فقال: «عرِّفها حولًا». فعرَّفتها [٢٣٨/أ] ثم أتيته بها، فقال: «عرِّفها حولًا». فعرَّفتُها حولًا٥، ثم أتيته٦ الرابعة، فقال: «اعرف عِدَّتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبُها، وإلا فاستمتِع بها». فاستمتعتُ٧. متفق عليه٨، واللفظ للبخاري.

وسأله ﷺ رجل من مُزَينة عن الضالَّة من الإبل، قال: «معها حذاؤها

  1. (١) البخاري (٩١) ومسلم (١٧٢٢) من حديث زيد بن خالد الجهني. وقد تقدَّم الجزء الأول منه والكلام على اللقطة غير مرة.
  2. (٢) برقم (١٧٢٢/ ٦).
  3. (٣) برقم (١٧٢٢/ ٧).
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «رسول الله».
  5. (٥) «حولًا» ساقط من النسخ المطبوعة.
  6. (٦) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «بها».
  7. (٧) هنا أيضًا زيد في النسخ المطبوعة: «بها».
  8. (٨) البخاري (٢٤٣٧) ومسلم (١٧٢٣).
325

وسقاؤها، تأكل الشجر، وترِدُ الماء، فدَعْها حتى يأتيها باغيها». قال: الضالَّة من الغنم؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب، تجمعها حتى يأتيها باغيها». قال: الحريسة١ التي توجد في مراتعها؟ قال: «فيها ثمنُها مرتين، وضربُ نكال. وما أُخِذ من عَطَنه٢، ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمنَ المِجَنّ». قال: يا رسول الله، فالثمار وما أُخذ منها في أكمامها؟ قال: «ما أخَذ بفمه، فلم يتخذ خُبْنةً٣، فليس عليه شيء. وما احتمَل فعليه ثمنُه مرتين وضربًا ونكالًا. وما أُخِذ من أجرانه٤ ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمنَ المِجَنّ». قالوا: يا رسول الله، فاللقطة يجدها في سبيل العامرة؟ قال: «عرِّفها حولًا، فإن وجدتَ باغيها فأدِّها إليه، وإلا فهي لك». قال: ما يوجد في الخَرِب العاديِّ؟ قال: «فيه وفي الرِّكاز الخُمْس». ذكره أحمد وأهل السنن٥.

والإفتاء بما فيه متعيِّن، وإن خالفه من خالفه؛ فإنه لم يعارضه ما يوجب تركه.

وأفتى بأن من وجد لقطة فليُشْهِد ذوي عدل، وليحفَظْ عِفاصَها ووِكاءها. ثم لا يكتُمْ ولا يُغيِّبْ، فإن جاء ربُّها فهو أحقُّ بها، وإلا فهو مال الله

  1. (١) يعني الشاة المسروقة من المرعى.
  2. (٢) في النسخ الخطية: «وطنه»، والتصحيح من «المسند».
  3. (٣) أي لم يأخذه في ثوبه.
  4. (٤) الأجران جمع الجَرين وهو موضع تجفيف التمر.
  5. (٥) رواه أحمد (٦٦٨٣) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، بهذا الطول. ورواه مختصرًا مقتصرًا على بعض ألفاظه أبو داود (١٧٠٨)، والترمذي (١٢٨٩) وحسنه، وابن ماجه (٢٥٩٦). وإسناده صحيح، صححه ابن خزيمة (٢٣٢٧)، والحاكم (٢/ ٦٥). ولبعضه شاهد عند البخاري (٦١١٢).
326

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي