ذلك١ الآية التي أنزلت في الصيف في آخر سورة النساء». ذكره مالك٢.
وسأله ﷺ جابر: كيف أقضي في مالي، ولا يرثني إلا كلالة؟ فنزلت ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾[النساء: ١٧٦]. ذكره البخاري٣.
وسأله ﷺ تميم الداري: يا رسول الله، ما السنَّة في الرجل من المشركين يُسلم على يد رجل من المسلمين؟ فقال: «هو أولى الناس بمحياه ومماته». ذكره أبو داود٤.
وسألته ﷺ امرأة فقالت: كنت تصدَّقتُ على أمي بوليدة، وإنها ماتت وتركت الوليدة. قال: «قد وجب أجرك، ورجعَتْ إليك في الميراث». ذكره أبو داود٥. وهو ظاهر جدًّا في القول بالرد، فتأمله.
وسئل ﷺ عن الكلالة، فقال: «ما خلا الولد والوالد». ذكره أبو عبد الله المقدسي في «أحكامه»٦.
(١) في ز بعده زيادة: «ما نزل في».
(٢) في «الموطأ» وقد تقدَّم.
(٣) برقم (٥٦٥١).
(٤) برقم (٢٩١٨) من حديث تميم الداري. ورواه أيضًا أحمد (١٦٩٤٤)، والترمذي (٢١١٢)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٧٨)، وابن ماجه (٢٧٥٢). وعبد الله بن موهب لم يدرك تميمًا. ضعف الحديث البخاري في «التاريخ» (٥/ ١٩٨ - ١٩٩)، والترمذي، والأوزاعي، والخطابي، وابن المنذر. انظر: «فتح الباري» (١٢/ ٤٦ - ٤٧).
(٥) برقم (١٦٥٦). وقد سبق نقله من «صحيح مسلم» (١١٤٩).
(٦) برقم (٥٣١٥) عن البراء قال: سألت رسول الله ﷺ ــ أو سئل ــ عن الكلالة فقال. قال المقدسي: رواه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل بإسناد ثقات.
وسألته ﷺ امرأة سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قُتِل معك يوم أحد، وإنَّ عمَّهما أخذ جميعَ ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تُنكَح إلا على مالها. فسكت النبيُّ ﷺ حتى أنزلت آية الميراث. فدعا رسول الله ﷺ أخا سعد بن الربيع، فقال: «أعطِ ابنتي سعد ثلثي ميراثه، وأعطِ امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي». [٢٤١/أ] ذكره أحمد١.
وسئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف. وأْتِ ابنَ مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأُخْبِرَ بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين! أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت. ذكره البخاري٢.
وسأله ﷺ رجل، فقال: عندي ميراث رجل من الأزد، ولست أجد أزديًّا أدفعه إليه، فقال: «اذهب، فالتمس أزديًّا حولًا». فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول الله، لم أجد أزديًّا أدفعه إليه. قال: «فانطلق فانظُر أول خزاعيٍّ تلقاه فادفعه إليه». فلما ولَّى قال: «عليَّ بالرجل». فلما جاءه قال: «انظر كُبْرَ خزاعة٣
(١) برقم (١٤٧٩٨) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ لابن ماجه كما صرَّح الضياء المقدسي في كتابه المذكور آنفًا (٥٣١٧) ومنه ينقل المصنف. وقد رواه أيضًا أبو داود (٢٨٩٢)، والترمذي (٢٠٩٢)، وابن ماجه (٢٧٢٠). صححه الترمذي، والحاكم (٤/ ٣٣٤)، وحسنه الألباني (١٦٧٧).
(٢) برقم (٦٧٣٦).
(٣) يعني أقعدهم في النسب. وهو أن ينتسب إلى جدِّه الأكبر بآباء أقلَّ عددًا من باقي عشيرته. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٤/ ١٤١). وأثبت في المطبوع: «كبير خزاعة»، وكذا في ب.