إعلام الموقعين

وسألته ﷺ امرأة سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد، قُتِل معك يوم أحد، وإنَّ عمَّهما أخذ جميعَ ما ترك أبوهما، وإن المرأة لا تُنكَح إلا على مالها. فسكت النبيُّ ﷺ حتى أنزلت آية الميراث. فدعا رسول الله ﷺ أخا سعد بن الربيع، فقال: «أعطِ ابنتي سعد ثلثي ميراثه، وأعطِ امرأته الثمن، وخذ أنت ما بقي». [٢٤١/أ] ذكره أحمد١.

وسئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف. وأْتِ ابنَ مسعود فسيتابعني. فسئل ابن مسعود وأُخْبِرَ بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين! أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملةَ الثلثين، وما بقي فللأخت. ذكره البخاري٢.

وسأله ﷺ رجل، فقال: عندي ميراث رجل من الأزد، ولست أجد أزديًّا أدفعه إليه، فقال: «اذهب، فالتمس أزديًّا حولًا». فأتاه بعد الحول، فقال: يا رسول الله، لم أجد أزديًّا أدفعه إليه. قال: «فانطلق فانظُر أول خزاعيٍّ تلقاه فادفعه إليه». فلما ولَّى قال: «عليَّ بالرجل». فلما جاءه قال: «انظر كُبْرَ خزاعة٣

  1. (١) برقم (١٤٧٩٨) من حديث جابر بن عبد الله، واللفظ لابن ماجه كما صرَّح الضياء المقدسي في كتابه المذكور آنفًا (٥٣١٧) ومنه ينقل المصنف. وقد رواه أيضًا أبو داود (٢٨٩٢)، والترمذي (٢٠٩٢)، وابن ماجه (٢٧٢٠). صححه الترمذي، والحاكم (٤/ ٣٣٤)، وحسنه الألباني (١٦٧٧).
  2. (٢) برقم (٦٧٣٦).
  3. (٣) يعني أقعدهم في النسب. وهو أن ينتسب إلى جدِّه الأكبر بآباء أقلَّ عددًا من باقي عشيرته. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٤/ ١٤١). وأثبت في المطبوع: «كبير خزاعة»، وكذا في ب.
332

فادفعه إليه». ذكره أحمد١.

وسئل ﷺ عن رجل مات ولم يدع وارثًا إلا غلامًا له كان أعتقه، فقال رسول الله ﷺ: «هل له أحد؟». قالوا: لا، إلا غلامًا له كان أعتقه، فجعل رسول الله ﷺ ميراثه له. ذكره أحمد وأهل السنن٢. وهو حسن٣. وبهذه الفتوى نأخذ.

وأفتى ﷺ بأن «المرأة تحوز ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنَتْ عليه». ذكره أحمد وأهل السنن٤. وهو حديث حسن٥، وبه نأخذ.

وأفتى ﷺ بأن «المرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه٦. فإذا قتل أحدُهما صاحبه عمدًا لم

  1. (١) برقم (٢٢٩٤٤) من حديث بريدة. واللفظ لأبي داود (٢٩٠٣) كما صرَّح المقدسي في «أحكامه» (٥٣٣٦)، ثم نقل قول النسائي: والحديث منكر. وقد تقدَّم مختصرًا.
  2. (٢) رواه أحمد (١٩٣٠)، وأبو داود (٢٩٠٥)، والترمذي (٢١٠٦)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٧٦)، وابن ماجه (٢٧٤١)، من حديث ابن عباس. وفيه عَوْسَجَة، لا يُعرَف. والحديث ضعفه الألباني في «الإرواء» (١٦٦٩).
  3. (٣) قاله الترمذي. وانظر: «أحكام المقدسي» (٥٣٣٧).
  4. (٤) رواه أحمد (١٦٠٠٤) من حديث واثلة بن الأسقع. ورواه أيضًا أبو داود (٢٩٠٦)، والترمذي (٢١١٥)، والنسائي في «الكبرى» (٦٣٢٧)، وابن ماجه (٢٧٤٢). وفيه عمر بن رؤبة، ضعيف. والحديث ضعفه ابن عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ١٣٢)، والذهبي في «التنقيح» (٢/ ١٦٤)، والألباني في «الإرواء» (١٥٧٦).
  5. (٥) كذا قال. وقد نقل المقدسي (٥٣٣٨) قول الترمذي: «حديث حسن غريب».
  6. (٦) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «عمدًا».
333

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي