إعلام الموقعين

قال: «لو أعطيتِها أخوالَكِ كان أعظمَ لأجرك». متفق عليه١.

وسأله ﷺ نفر من بني سُليم عن صاحبٍ لهم قد أوجب، يعني النار بالقتل، فقال: «أعتِقُوا عنه يُعتِق الله بكلِّ عضو منه عضوًا من النار». ذكره أبو داود٢.

وسأله ﷺ رجل: كم أعفو عن الخادم؟ فصمَتَ عنه. ثم قال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فقال: «اعفُ عنه كلَّ يوم سبعين مرة». ذكره أبو داود٣.

وسئل ﷺ عن ولد الزنا، فقال: «لا خير فيه. نعلان أجاهد فيهما في سبيل الله أحبُّ إليَّ من أن أُعتِق ولدَ الزنا». ذكره أحمد٤.

وسأله ﷺ سعد بن عبادة فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر، أفيجزئ عنها

  1. (١) البخاري (٢٥٩٢) ومسلم (٩٩٩).
  2. (٢) برقم (٣٩٦٤) وقد تقدم.
  3. (٣) برقم (٥١٦٤) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا أحمد (٥٦٣٥)، والترمذي (١٩٤٩، ١٩٥٤)، والبخاري في «التاريخ» (٧/ ٤). وبيَّن البخاري والترمذي اختلاف الرواة، وضعفه البخاري، وقال الترمذي: حسن غريب، وفيه الانقطاع. انظر «السنن الكبرى» للبيهقي (٨/ ١٠)، وتعليق محققي «المسند».
  4. (٤) برقم (٢٧٦٢٤) من حديث ميمونة بنت سعد. ورواه أيضًا ابن ماجه (٢٥٣١)، والحاكم (٤/ ٤١). وفيه زيد بن جبير، ضعيف جدًا، وأبو يزيد الضَّنِّي، مجهول. والحديث ضعفه ابن حزم في «المحلى» (٩/ ٢٠٩)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ٢٩٨)، والألباني في «الضعيفة» (٤٦٩١).
337

أن أُعتِق عنها؟ قال: «أعتِقْ عن أمك». ذكره أحمد١.

وعند مالك٢: إن أمي هلكت، فهل ينفعها أن أُعتِقَ عنها؟ فقال: «نعم».

واستفتته ﷺ عائشة، فقالت: إني أردت أن أشتري جارية فأُعتِقها، فقال أهلها: نبيعكها على أنَّ ولاءَها لنا، فقال: «لا يمنعكِ ذلك، إنما الولاء لمن أعتَق». والحديث في الصحيح٣.

فقالت طائفة: يصح الشرط والعقد، ويجب الوفاء به. وهو خطأ.

وقالت طائفة: يبطل العقد والشرط، وإنما صح عقد عائشة لأن الشرط لم يكن في صلب العقد، وإنما كان متقدِّمًا عليه، فهو بمنزلة الوعد لا يلزم الوفاء به. وهذا وإن كان أقرب من الذي قبله، فالنبيُّ ﷺ لم يعلِّل به، ولا أشار في الحديث إليه بوجه ما. والشرط المتقدِّم كالمقارِن.

وقالت طائفة: في الكلام إضمارٌ تقديره: اشترطي لهم الولاء، أو لا تشترطيه، فإن اشتراطه لا يفيد شيئًا؛ لأن الولاء لمن أعتق. وهذا أقرب من الذي قبله مع مخالفته لظاهر اللفظ.

وقالت طائفة: اللام بمعنى على، أي اشترطي عليهم الولاء؛ فإنك أنتِ

  1. (١) برقم (٢٣٨٤٦) من حديث سعد بن عبادة. ورواه أيضًا النسائي (٣٦٥٦) والطبراني (٦/ ١٨). وفيه سليمان بن كثير، روايته عن الزهري ضعيفة. وتابعه سفيان عند الحاكم (٣/ ٢٥٤). وأصل الحديث عند البخاري (٢٧٦١) ومسلم (١٦٣٨).
  2. (٢) في «الموطأ» (٢/ ٧٧٩)، وسعيد بن منصور (٤١٨)، والبيهقي (٦/ ٢٧٩)، من حديث سعد بن عبادة، وهو منقطع بين القاسم بن محمد وبينه، وبه أعله البيهقي.
  3. (٣) رواه البخاري (٤٥٦) ومسلم (١٥٠٤).
338

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي