إعلام الموقعين

وأهل السنن١.

وسأله ﷺ جرير عن نظرة الفجاءة، فقال: «اصرِفْ بصرَك». ذكره مسلم٢.

وسأله ﷺ رجل، فقال: عوراتنا، ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك». قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال٣: «إن استطعت أن لا يرينَّها أحد [٢٤٢/ب] فلا يرينَّها». قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: «الله أحقُّ أن يُستَحيا منه». ذكره أهل السنن٤.

وسأله ﷺ رجل أن يزوِّجه امرأةً، فأمره أن يُصْدِقَها شيئًا ولو خاتمًا من حديد. فلم يجده، فقال: «ما معك من القرآن؟». قال: معي سورة كذا وسورة كذا. قال: «تقرؤهن عن ظهر قلبك؟». قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملَّكتكها بما معك من القرآن». متفق عليه٥.

  1. (١) رواه أحمد (١٨١٣٧)، والترمذي (١٠٨٧)، وابن ماجه (١٨٦٦)، من حديث المغيرة بن شعبة. ورواه ابن ماجه (١٨٦٥) من حديث أنس بن مالك قصة المغيرة بن شعبة. صححه ابن حبان (٤٠٤٣)، والحاكم (٢/ ١٦٥)، والألباني في «التعليقات الرضية» (٢/ ١٥٤).
  2. (٢) برقم (٢١٥٩). واللفظ لأحمد (١٩١٩٧).
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «فقال».
  4. (٤) تقدَّم تخريجه.
  5. (٥) البخاري (٥٠٢٩) ومسلم (١٤٢٥) من حديث سهل بن سعد الساعدي.
342

واستأذنته ﷺ أمُّ سلمة في الحِجامة، فأمر أبا طيبة أن يحجُمَها. قال١: حسبتُ أنه كان أخاها من الرضاعة، أو غلامًا لم يحتلم. ذكره مسلم٢.

وأمر ﷺ أم سلمة وميمونة أن يحتجبا من ابن أم مكتوم، فقالتا: أليس٣ أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ قال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟». ذكره أهل السنن، وصحَّحه الترمذي٤.

فأخذت طائفة بهذه الفتوى، وحرَّمت على المرأة نظرها إلى الرجل. وعارضت طائفة أخرى هذا الحديث بحديث عائشة في «الصحيحين»٥ أنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد. وفي هذه المعارضة نظر، إذ لعل قصة الحبشة كانت قبل نزول الحجاب. وخصَّت طائفةٌ أخرى ذلك بأزواج النبي ﷺ.

  1. (١) يعني: جابرًا راوي الحديث.
  2. (٢) برقم (٢٢٠٦) من حديث جابر ﵁.
  3. (٣) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «هو».
  4. (٤) رواه أحمد (٢٦٥٣٧)، وأبو داود (٤١١٢) واحتجّ به، والترمذي (٢٧٧٨)، والنسائي (٣٥٩)، من حديث أم سلمة. وفيه نبهان مولى أم سلمة، لم يوثقه غير ابن حبان. صححه الترمذي، وابن حبان (٥٥٧٥، ٥٥٧٦)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٧/ ٥١٢). وقال ابن حجر: «وإسناده قوي، وأكثر ما علِّل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان؛ وليست بعلة قادحة. فإنّ مَن يعرِّفه الزهري ويصِفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحدٌ لا تُرَدّ روايتُه». انظر: «فتح الباري» (٩/ ٣٣٧). وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٩٥٨). ولابن عبدالبر كلام لطيف يُرجَع إليه، انظر: «التمهيد» (١٩/ ١٥٥) و«الاستذكار» (١٨/ ٧٩).
  5. (٥) البخاري (٩٨٨) ومسلم (٨٩٢).
343

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي