وأسلم قيس بن الحارث، وتحته ثمان نسوة، فسأل النبيَّ ﷺ عن ذلك، فقال: «اختر منهن أربعًا»١.
وأسلم غيلان وتحته عشر نسوة، فأمره ﷺ أن يأخذ منهن أربعًا٢.
ذكرهما أحمد. وهما كالصريح في أن الخيرة إليه بين الأوائل والأواخر.
وسأله ﷺ فَيروز الدَّيلمي فقال: أسلمتُ، وتحتي أختان. فقال: «طلِّق أيتهما شئتَ». ذكره أحمد٣.
وسأله ﷺ نَضْرة٤ بن أكثم، فقال: نكحتُ امرأة بكرًا في سِتْرها، فدخلت عليها، فإذا هي حبلى. فقال النبي ﷺ: «لها الصداق بما استحللت من فرجها، والولدُ عبدٌ لك. فإذا ولدَتْ فاجلدوها» وفرَّق بينهما. ذكره أبو داود٥.
- (١) رواه سعيد بن منصور (١٨٦٣)، أبو داود (٢٢٤١)، وابن ماجه (١٩٥٢)، وأبو يعلى (٦٨٧٢)، والدارقطنيُّ (٣٦٩٠)، والبيهقي (٧/ ١٨٣)، من حديث الحارث بن قيس أو قيس بن الحارث. وفيه محمد بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وحميضة، قال فيه البخاري: فيه نظر. والحديث ضعفه البخاري كما ذكره العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٩٩)، وابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ١٦٨).
- (٢) تقدم تخريجه والكلام عليه.
- (٣) (٢٩/ ٥٧٤) وقد تقدَّم.
- (٤) كذا في ز، ب. وهو أحد الأقوال في اسم السائل. وفي غيرهما: «بصْرة». وانظر الأقوال الأخرى في «تهذيب السنن» (١/ ٤٥١).
- (٥) برقم (٢١٣١) عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ. ورواه أيضًا الدارقطني (٣٦١٦)، والحاكم (٢/ ١٨٣)، والبيهقي (٧/ ١٧). والراجح الإرسال، رجَّح الإرسال أبو داود، وأبو حاتم في «العلل» (١/ ٤١٨)، وأشار إلى ذلك الدارقطني والبيهقي. وانظر كلام المؤلف على إسناد الحديث في «تهذيب السنن» (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).