ولا يشكل من هذه الفتوى إلا حكم١ عبودية الولد٢. والله أعلم.
وأسلمت امرأة على عهده ﷺ، فتزوجت. فجاء زوجها، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسلمتُ وعلِمَتْ بإسلامي. فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردَّها إلى الأول. ذكره أحمد وابن حبان٣.
وسئل ﷺ عن رجل تزوج امرأة، ولم يفرض لها صداقًا حتى مات، فقضى لها على صداق نسائها، وعليها العدة، ولها الميراث. ذكره أحمد [٢٤٣/ب] وأهل السنن، وصححه الترمذي وغيره٤. وهذه فتوى لا معارض لها، فلا سبيل إلى العدول عنها.
وسئل ﷺ عن امرأة تزوَّجت، ومرضت، فتمعَّط٥ شَعرُها، فأرادوا أن
(١) في ز: «حصل» مع علامة الإشكال ــ وهي حرف الظاء ــ فوقها. ورسمها في ك يشبه «قيل» بإهمال الحرفين. وحذفت الكلمة في ب. وفي المطبوع: «جعل»، وفي غيره: «مثل». وما أثبت قراءة ظنية.
(٣) رواه أحمد (٢٩٧٢)، وابن حبان (٤١٥٩) بسياق آخر، من حديث ابن عباس. وكذلك رواه أبو داود (٢٢٣٩)، وابن ماجه (٢٠٠٨). وفيه سماك، روايته عن عكرمة مضطربة. والحديث ضعفه ابن دقيق العيد في «الإلمام» (٢/ ٦٤٧)، وشيخ الإسلام في «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٣٧)، والألباني في «الإرواء» (١٩١٨).
(٤) تقدَّم تخريجه.
(٥) أي تناثر وتساقط.
يصِلُوه، فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه١.
وسئل ﷺ عن العزل، فقال٢: «أو إنكم لتفعلون؟ ــ قالها ثلاثًا ــ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي٣ كائنة». متفق عليه٤. ولفظ مسلم٥: «لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتبَ الله ﷿ خلقَ نسمةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون».
وسئل ﷺ أيضًا عن العزل، فقال: «ما من كلِّ الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خَلْقَ شيءٍ لم يمنعه شيء»٦.
وسأله ﷺ آخر، فقال: إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تَحمِل، وأنا أريد ما يريد الرجال٧، وإن اليهود تحدِّث أن العزل موءودة الصغرى٨. فقال: «كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن
(١) البخاري (٥٩٣٤) ومسلم (٢١٢٣) من حديث عائشة ﵂.
(٢) في النسخ المطبوعة: «قال».
(٣) في النسخ المطبوعة: «وهي».
(٤) البخاري (٥٢١٠) ومسلم (١٤٣٨) من حديث أبي سعيد.
(٥) برقم (١٤٣٨/ ١٢٥).
(٦) رواه مسلم (١٤٣٨/ ١٣٣) من حديث أبي سعيد نفسه. وكذلك رواه أحمد (١١٤٦٢).
(٧) ك، ب: «الرجل».
(٨) كذا في النسخ و«سنن أبي داود». وفي النسخ المطبوعة: «صغرى». وفي «المسند» وغيره: «الموءودة الصغرى» على الجادّة.