يصِلُوه، فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه١.
وسئل ﷺ عن العزل، فقال٢: «أو إنكم لتفعلون؟ ــ قالها ثلاثًا ــ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي٣ كائنة». متفق عليه٤. ولفظ مسلم٥: «لا عليكم أن لا تفعلوا. ما كتبَ الله ﷿ خلقَ نسمةٍ هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون».
وسئل ﷺ أيضًا عن العزل، فقال: «ما من كلِّ الماء يكون الولد. وإذا أراد الله خَلْقَ شيءٍ لم يمنعه شيء»٦.
وسأله ﷺ آخر، فقال: إن لي جاريةً، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تَحمِل، وأنا أريد ما يريد الرجال٧، وإن اليهود تحدِّث أن العزل موءودة الصغرى٨. فقال: «كذبت اليهود، لو أراد الله أن يخلقه ما استطعتَ أن
(١) البخاري (٥٩٣٤) ومسلم (٢١٢٣) من حديث عائشة ﵂.
(٢) في النسخ المطبوعة: «قال».
(٣) في النسخ المطبوعة: «وهي».
(٤) البخاري (٥٢١٠) ومسلم (١٤٣٨) من حديث أبي سعيد.
(٥) برقم (١٤٣٨/ ١٢٥).
(٦) رواه مسلم (١٤٣٨/ ١٣٣) من حديث أبي سعيد نفسه. وكذلك رواه أحمد (١١٤٦٢).
(٧) ك، ب: «الرجل».
(٨) كذا في النسخ و«سنن أبي داود». وفي النسخ المطبوعة: «صغرى». وفي «المسند» وغيره: «الموءودة الصغرى» على الجادّة.
تَصرفه»١.
ذكرهما أحمد وأبو داود٢.
وسأله ﷺ آخر فقال: عندي جارية، وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك لن يمنع٣ شيئًا أراده الله٤». فجاء الرجل، فقال لرسول الله ﷺ: إن الجارية التي كنتُ ذكرتُها لك حمَلتْ، فقال: «أنا عبد الله ورسوله». ذكره مسلم٥.
وعنده٦ أيضًا: إن لي جارية هي خادمنا٧ وسانيتنا٨، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل. فقال: «اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّر
(١) رواه أحمد (١١٢٨٨)، وأبو داود (٢١٧١)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٣٤) من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه أبو مطيع، مجهول. وهو عند النسائي في «الكبرى» (٩٠٣٦) بإسناد آخر صحيح. وله شاهد عند الترمذي (١١٣٦، ١١٣٧) من حديث جابر وصححه. وشاهد آخر عند النسائي في «الكبرى» (٩٠٣٥) من حديث أبي هريرة. وانظر للشواهد: «الكبرى» للنسائي (٨/ ٢٢٢ - العزل وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك). والحديث صححه ابن القيم في «زاد المعاد» (٥/ ١٣١)، ووثَّق رجالَه الحافظ في «بلوغ المرام» (٣٠٦).
(٢) كذا قال. والحديث السابق ليس في «السنن».
(٣) ك، ب: «لم يمنع». وفي النسخ المطبوعة: «لا يمنع».
(٤) في النسخ المطبوعة: «إذا أراد الله». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ الخطية.
(٥) برقم (١٤٣٩) من حديث جابر بن عبد الله.
(٦) برقم (١٤٣٩/ ١٣٤) من حديث جابر أيضًا.
(٧) في المطبوع: «خادمتنا». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ.