وسئل ﷺ[٢٤٥/أ] عن التَّيس المستعار، فقال: «هو المحلِّل». ثم قال: «لعن الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له». ذكره ابن ماجه٢.
وسألته ﷺ امرأة عن كفر المنعَمين، فقال: «لعل إحداكن أن تطول أَيْمَتُها بين أبويها٣ وتعنُس٤ فيرزقها الله زوجًا، ويرزقها منه مالًا وولدًا، فتغضَب الغضبةَ، فتقول: ما رأيتُ منه يومَ خيرٍ٥ قطُّ». ذكره أحمد٦.
وسئل ﷺ عن رجل طلَّق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام غضبان، ثم قال: «أيُلعَب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم؟». حتى قام رجل، فقال: يا
(١) برقم (٣٤١٥) من حديث عمر ﵁. ورواه أحمد (٤٧٧٦) والبيهقي (٧/ ٣٧٥)، وفيه رزين بن سليمان أو رزين بن سليمان أو سالم بن رزين، قال البخاري في «التاريخ الكبير» (٤/ ١٣): «ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين، ولا برزين، لأنه لا يدرى سماعه من سالم، ولا من ابن عمر». وقال الذهبي في «الميزان» (٢/ ٤٨): لا يعرف. والحديث ضعفه أيضًا النسائي. ولكن معناه ثابت في «الصحيحين» كما ذكر المصنف.
(٢) برقم (١٩٣٦) من حديث عقبة بن عامر، وقد تقدَّم.
(٣) في النسخ المطبوعة: «بين يدي أبويها»، وفي «المسند» كما أثبت من النسخ الخطية.
(٤) ز: «تعيش» مصحفًا دون واو العطف. وتصحف في ك أيضًا.
(٥) كذا في النسخ الخطية. وفي النسخ المطبوعة و«المسند»: «يومًا خيرًا».
(٦) برقم (٢٧٥٦١) من حديث أسماء بنت يزيد إحدى نساء بني عبدالأشهل. ورواه أيضًا الحميدي (٣٦٦) والطبراني (٢٤/ ٤١٨). وفيه شهر بن حوشب، فيه لين. ورواه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٨٠)، وفيه مهاجر، روى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان. والحديث صححه بمجموعهما الألباني في «الصحيحة» (٨٢٣).
رسول الله ألا أقتلُه؟ ذكره النسائي١.
وطلقَّ رُكانةُ بن عبد يزيد أخو بني المطلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدًا، فسأله رسول الله ﷺ: «كيف طلَّقتها؟». فقال: طلَّقتها ثلاثًا. فقال: «في مجلس واحد؟». فقال: نعم. قال: «إنما تلك واحدة٢ فارجعها إن شئت». قال: فراجَعها، فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كلِّ طهر. ذكره أحمد٣، قال: حدثنا سعد بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره. وأحمد يصحِّح هذا الإسناد، ويحتج به، وكذلك الترمذي.
وقد قال عبد الرزاق: أخبرنا٤ ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافع٥ مولى رسول الله ﷺ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلَّق عبدُ يزيد أبو ركانةَ وإخوتِه أمَّ ركانة، ونكح امرأةً من مُزَينة، فجاءت النبيَّ ﷺ، فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرةٍ أخذَتها من رأسها؛ ففرِّق بيني
(١) برقم (١٥٦٤) من طريق مخرمة عن أبيه عن محمود بن لبيد. فيه انقطاع بين مخرمة وأبيه، واختلف في صحبة محمود بن لبيد. والحديث ضعفه النسائي في «الكبرى» (٥٥٦٤)، وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٦٧)، والحافظ في «الفتح» (٩/ ٢٧٥).
(٢) في النسخ الخطية: «تملك واحدة»، والمثبت من «المسند».
(٣) من حديث ابن عباس (٤/ ٢١٥) وقد تقدَّم مع الكلام الآتي على إسناده.
(٤) في النسخ المطبوعة: «أنبأنا».
(٥) ك: «بني رافع»، وكذا في النسخ المطبوعة. والصواب ما أثبت من (ز، ب) و«مصنف عبد الرزاق».