وعند النسائي١: أن النبي ﷺ أفتاها أن تتربَّص حيضة واحدة.
وعند أبي داود٢: أن النبيَّ ﷺ أمرها أن تعتدَّ حيضةً٣ واحدة.
وأفتى النبي ﷺ أن المرأة إذا ادَّعت طلاق زوجها، فجاءت على ذلك بشاهد عدل استُحْلِف زوجُها، فإن حلف بطلت شهادة الشاهد، وإن نكَل فنكوله بمنزلة شاهد آخر، وجاز طلاقه. ذكره ابن ماجه٤ من رواية عمرو بن أبي سلَمة التِّنِّيسي٥. وقد روى له مسلم في «صحيحه»٦.
فصل
وسئل ﷺ عن رجل ظاهَر من امرأته، ثم وقع عليها قبل أن يكفِّر. قال:
(١) برقم (٣٤٩٧) من حديث الربيع بنت معوذ. ورواه أيضًا ابن ماجه (٢٠٥٨) والطبراني (٢٤/ ٦٧٢). والحديث صحيح، وقد سبق قول المؤلف إنه له طرق يصدق بعضها بعضًا.
(٢) برقم (٢٢٢٩) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الترمذي (١١٨٨)، والدارقطني (٣٦٣٣، ٤٠٢٦)، والبيهقي (٧/ ٤٥٠). وفيه عمرو بن مسلم، ضعيف. ورواه عبد الرزاق (١١٨٥٨) والدارقطني (٤٠٢٧) مرسلًا، رجَّحه أبو داود.
(٣) في النسخ المطبوعة: «بحيضة».
(٤) برقم (٢٠٣٨) من حديث عبد الله بن عمرو، وكذلك الدارقطني (٤٠٤٨، ٤٣٤٠). ضعفه أبو حاتم في «العلل» لابنه (١٢٩٩)، والضياء في «السنن والأحكام» (٥/ ٢٦٧)، والألباني في «الضعيفة» (٢٢١١).
(٥) «التنيسي» ساقط من النسخ المطبوعة. وقد حاكى ناسخ ز صورة الكلمة كما كانت في أصله بإهمال حروفها، وكتب فوقها: «كذا».
(٦) انظر الحديث (١١٥٩). وفي «تهذيب الكمال» (٢٢/ ٥١) أنه روى له الجماعة.
«وما حملك على ذلك، يرحمك الله؟». قال: رأيتُ خلخالَها في ضوء القمر. قال: «لا تقرَبْها حتى تفعل ما أمَرك الله ﷿»١. صحيح٢.
وسأله ﷺ رجل، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلَّم جلدتموه، أو قتَل قتلتموه، أو سكتَ سكتَ على غيظ! فقال: «اللهم افتح»، وجعل يدعو؛ فنزلت آية اللعان. فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا. ذكره مسلم٣.
وسأله ﷺ رجل، فقال: إن امرأتي ولدت على فراشي غلامًا أسودَ، وإنَّا أهلُ بيت لم يكن فينا أسود قطُّ. قال: «هل لك من إبل؟». قال: نعم، قال: «فما ألوانها؟». قال: حُمْر٤. قال: «هل فيها أورَقُ٥؟». قال: نعم. قال: «فأنَّى كان ذلك؟» قال: عسى أن يكون نزعه عِرقٌ. قال: «فلعل ابنك هذا نزعَه عِرْق». متفق عليه٦.
(١) رواه أبو داود (٢٢٢٥)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، من حديث ابن عباس. ورواه عبد الرزاق (١١٥٢٥) والنسائي (٣٤٥٨) مرسلًا. ورجَّح النسائي الإرسال، وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ١٥٧). وصحح الوصل الترمذي والحاكم (٢/ ٢٠٤).
(٢) كذا في النسخ الثلاث. وفي النسخ المطبوعة: «حديث صحيح».
(٣) من حديث عبد الله بن مسعود (١٤٩٥).
(٤) ك: «سود حمر».
(٥) كذا في ز، ك، وضبط في ز بضم القاف. وفي النسخ المطبوعة: «من أورق» كما في «الصحيحين».
(٦) البخاري (٥٣٠٥) ومسلم (١٥٠٠) من حديث أبي هريرة، واللفظ الوارد هنا لابن ماجه (٢٠٠٢). وقد تقدَّم الحديث.