إعلام الموقعين

«وما حملك على ذلك، يرحمك الله؟». قال: رأيتُ خلخالَها في ضوء القمر. قال: «لا تقرَبْها حتى تفعل ما أمَرك الله ﷿»١. صحيح٢.

وسأله ﷺ رجل، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلَّم جلدتموه، أو قتَل قتلتموه، أو سكتَ سكتَ على غيظ! فقال: «اللهم افتح»، وجعل يدعو؛ فنزلت آية اللعان. فابتلي به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله ﷺ فتلاعنا. ذكره مسلم٣.

وسأله ﷺ رجل، فقال: إن امرأتي ولدت على فراشي غلامًا أسودَ، وإنَّا أهلُ بيت لم يكن فينا أسود قطُّ. قال: «هل لك من إبل؟». قال: نعم، قال: «فما ألوانها؟». قال: حُمْر٤. قال: «هل فيها أورَقُ٥؟». قال: نعم. قال: «فأنَّى كان ذلك؟» قال: عسى أن يكون نزعه عِرقٌ. قال: «فلعل ابنك هذا نزعَه عِرْق». متفق عليه٦.

  1. (١) رواه أبو داود (٢٢٢٥)، والترمذي (١١٩٩)، والنسائي (٣٤٥٧)، وابن ماجه (٢٠٦٥)، من حديث ابن عباس. ورواه عبد الرزاق (١١٥٢٥) والنسائي (٣٤٥٨) مرسلًا. ورجَّح النسائي الإرسال، وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ١٥٧). وصحح الوصل الترمذي والحاكم (٢/ ٢٠٤).
  2. (٢) كذا في النسخ الثلاث. وفي النسخ المطبوعة: «حديث صحيح».
  3. (٣) من حديث عبد الله بن مسعود (١٤٩٥).
  4. (٤) ك: «سود حمر».
  5. (٥) كذا في ز، ك، وضبط في ز بضم القاف. وفي النسخ المطبوعة: «من أورق» كما في «الصحيحين».
  6. (٦) البخاري (٥٣٠٥) ومسلم (١٥٠٠) من حديث أبي هريرة، واللفظ الوارد هنا لابن ماجه (٢٠٠٢). وقد تقدَّم الحديث.
367

وحكَم بالفرقة بين المتلاعنين، وأن لا يجتمعا أبدًا، وأخذِ المرأةِ صداقَها، وانقطاعِ نسب الولد من أبيه وإلحاقه بأمه، ووجوبِ الحدِّ على من قذَفه أو قذَف أمَّه، وسقوطِ الحدِّ عن الزوج، وأنه لا يلزمه نفقة ولا كسوة ولا سكنى بعد الفرقة١.

وسأله ﷺ سلَمة بن صخر البياضي، فقال: ظاهرتُ من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان. [٢٤٦/أ] فبينا٢ هي تخدُمني ذات ليلة إذ انكشف لي منها شيء، فلم ألبث أن نزوتُ عليها. فقال: «أنت بذاك يا سلمة؟». فقلت: أنا بذاك، فأنا صابر لأمر الله ﷿، فاحكم فيَّ بما أراك الله. قال: «حرِّرْ رقبةً». قلت: والذي بعثك بالحق ما أملِك رقبةً غيرَها، وضربتُ صفحةَ رقبتي! قال: «فصُمْ شهرين متتابعين». فقلت: وهل أصبتُ الذي أصبتُ إلا من الصيام؟ قال: «فأطعِمْ وَسْقًا من تمرٍ بين ستِّين مسكينًا». قلت: والذي بعثك بالحق٣، لقد بِتنا وحشَين٤ ما لنا من طعام. قال: «فانطلِقْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيق، فليدفعها إليك. فأطعِمْ ستين مسكينًا وَسْقًا من تمر، وكُلْ أنت وعيالك بقيتَها». فرجعتُ إلى قومي، فقلت: وجدتُ عندكم الضيقَ وسوءَ الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعةَ وحسنَ الرأي، وأمر لي بصدقتكم. ذكره أحمد٥.

  1. (١) كما في حديث ابن عباس الذي رواه أبو داود (٢٢٥٦).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «فبينما».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «نبيًّا».
  4. (٤) يعني: جائعين.
  5. (٥) برقم (١٦٤٢١) من حديث سلمة بن صخر. ورواه أبو داود (٢٢١٣)، والترمذي (٣٣١٠)، وابن ماجه (٢٠٦٢). أعله البخاري بالانقطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر كما ذكره الترمذي، وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ١٥٢).
368

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي