ومنع ﷺ المرأة أن تُحِدَّ على ميِّت فوق ثلاث، إلا على زوج فإنها تُحِدُّ أربعة أشهر وعشرًا؛ ولا تكتحل، ولا تطيَّب، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا. ورخَّص لها في طهرها إذا اغتسلت في نُبْذةٍ من قُسْطٍ أو أظفار. متفق عليه١.
وعند أبي داود والنسائي٢: «ولا تختضب».
وعند النسائي٣: «ولا تمتشط».
وعند أحمد٤: «لا تلبَس المعصفَر من الثياب، ولا الممشَّقة٥، ولا الحُلِيَّ، ولا تختضب، ولا تكتحل».
وجعلت أم سلمة ﵂ على عينها٦ صَبِرًا لما توفي أبو سلمة، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ قالت: إنما هو صَبِرٌ ليس فيه طيب. قال: «إنه يشُبُّ
(١) البخاري (٥٣٤٢) ومسلم (٩٣٨) من حديث أم عطيّة ﵂.
(٢) رواه أبو داود (٢٣٠٢) من طريق هشام بن حسان، وهو إسناد الشيخين لهذا الحديث. وعند النسائي (٣٥٣٦) من طريق عاصم، عن حفصة، وإسناده صحيح أيضًا.
(٣) برقم (٣٥٣٤) من طريق هشام عن حفصة أي بإسناد الشيخين.
(٤) برقم (٢٦٥٨١)، وأبو داود (٢٣٠٤)، والنسائي (٣٥٣٥)، من حديث أم سلمة. صححه ابن حبان (٤٣٠٦)، وحسنه ابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٢٣٧)، والحافظ في «التلخيص» (٣/ ٢٣٨).
(٥) هي المصبوغة بالمِشْق، وهو طين أحمر يصبغ به الثوب. وفي ك: «الشقة»، تحريف. وفي النسخ المطبوعة: «الشقة الممشَّقة»!
(٦) في النسخ المطبوعة: «عينيها»، وفي «السنن» كما أثبت من الخطية.
الوجهَ فلا تجعليه إلا بالليل. ولا تمتشطي بالطِّيب ولا بالحناء، فإنه خضاب». قلت: بأيِّ شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: «بالسِّدر تغلِّفين به رأسَك». ذكره النسائي. وعند أبي داود: «فلا تجعليه إلا بالليل وتنزِعيه١ بالنهار»٢.
وسألته ﷺ خالة جابر بن عبد الله، وقد طُلِّقت: هل تخرج تَجُدُّ نخلَها٣؟ فقال: «فجُدِّي نخلَك، فإنك عسى أن تتصدَّقي أو تفعلي معروفًا». ذكره مسلم٤.
فصل
في فتواه ﷺ في نفقة المعتدة وكسوتها
ثبت أن فاطمة بنت قيس طلَّقها زوجُها البتة، فخاصمته في السكنى والنفقة إلى رسول الله ﷺ. قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة. وفي «السنن» أن النبي ﷺ قال: «يا بنت آل قيس، إنما السكنى والنفقة على من
(١) كذا في «السنن» بحذف النون للتخفيف.
(٢) رواه أبو داود (٢٣٠٥)، والنسائي (٣٥٣٧) من حديث أم حكيم بن أسيد عن أمها. وفيه المغيرة بن الضحاك، مجهول. والحديث ضعفه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٧٧)، وعبد الحق في «الأحكام» (٣/ ٢٢٣)، والمنذري كما في «التلخيص الحبير» (٣/ ٢٣٩).
(٣) جدَّ النخلَ: قطع ثمرَه. وفي ز: «تجذّ» و«فجُذِّي» فيما يأتي بالذال المعجمة. وهما بمعنًى، ولكن الرواية في «صحيح مسلم» بالمهملة.