وجاءه رجل، فقال: إن هذا قتل أخي. قال: «اذهب، فاقتله كما قتل أخاك». فقال له الرجل: اتق الله، واعفُ عنِّي، فإنه أعظم لأجرك وخيرٌ لك يوم القيامة. فخلَّى عنه. فأُخبِرَ النبيُّ، فسأله، فأخبَره بما قال له. قال: «أما، إنه خير مما هو صانع بك يوم القيامة، يقول: يا ربِّ سَلْ هذا فيمَ قتلني؟»١.
وجاءه ﷺ رجل بآخر قد ضربَ ساعدَه بالسيف، فقطعها من غير مَفْصِل. فأمر له بالدية، فقال: أريد القصاص. قال٢: «خذ الديةَ، بارك الله لك فيها». ولم يقضِ له بالقصاص. ذكره ابن ماجه٣.
وأفتى ﷺ بأنه إذا أمسك الرجلُ الرجلَ وقتله الآخر يُقتَل الذي قتَل ويُحبَس الذي أمسَك. ذكره الدارقطني٤.
ورُفِع إليه ﷺ يهوديٌّ قد رضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجَرين، فأمر به أن يُرَضَّ رأسُه بين حجرين. متفق عليه٥.
- (١) رواه النسائي (٤٧٣١) من حديث بريدة. وفيه بشير بن المهاجر، ضعيف.
- (٢) في النسخ المطبوعة: «فقال».
- (٣) برقم (٢٦٣٦)، وكذلك الطبراني (٢/ ٢٦٠)، والبيهقي (٨/ ٦٥)، من طريق دهثم بن قُرَّان عن نِمْران بن جارية عن أبيه، ودهثم ضعيف، ونمران مجهول. والحديث ضعفه البيهقي، وابن عبد البر في «الاستذكار» (٧/ ١٨٩)، وابن القطان في «بيان الوهم» (١/ ٣٣٦). انظر: «الإرواء» (٢٢٣٥).
- (٤) برقم (٣٢٧٠) من حديث ابن عمر، وكذلك البيهقي (٨/ ٥٠). ورواه الدارقطني (٣٢٦٨) عن سعيد بن المسيب مرسلًا. ورجح البيهقي الإرسال، وصحح ابن القطان الوصل في «بيان الوهم» (٥/ ٤١٥)، وابن التركماني في «الجوهر النقي» (٨/ ٥٠)، وابن الملقن في «البدر المنير» (٨/ ٣٦٢).
- (٥) البخاري (٢٤١٣) ومسلم (١٦٧٢) وقد تقدَّم.