وقضى ﷺ أن يعقل المرأةَ عصَبتُها من كانوا، ولا يرثون عنها إلا ما فضَل عن ورثتها. وإن قُتِلت فعقلُها بين ورثتها، فهم يقتلون قاتلها. ذكره أبو داود١.
وقضى ﷺ أن الحامل إذا قتَلت عمدًا لم تُقتَل حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفِّل ولدَها؛ وإن زنت حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفِّل ولدَها. ذكره ابن ماجه٢.
وقضى ﷺ أن من قُتِل له قتيلٌ فهو بخير النظرين: إما أن يُفدَى، وإما أن يُقتَل. متفق عليه٣.
وقضى ﷺ أنَّ من أصيب بدم أو خَبْل ــ والخَبْلُ: الجِراح ــ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه: أن يقتُل، أو يعفو، أو يأخذ الدية. فمن فعل شيئًا من ذلك، فعاد، فإن له نار جهنم خالدًا فيها مخلَّدًا
(١) برقم (٤٥٦٤) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا النسائي (٤٨٠١) وابن ماجه (٢٦٤٧). وفيه محمد بن راشد وسليمان الأشدق، كلاهما صدوق مع لين فيهما. وتابع محمدَ بن راشد عن سليمان ابنُ إسحاق عند أحمد (٧٠٩٢)، وقد عنعن. وقال النسائي في «الكبرى» (٦/ ٣٥٥): هذا حديث منكر، وسليمان بن موسى ليس بالقوي في الحديث، ولا محمد بن راشد.
(٢) برقم (٢٦٩٤) من حديث معاذ بن جبل وأبي عبيدة وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس. وفيه ابن لهيعة وابن أنعم الإفريقي، وفي كليهما ضعف. والحديث ضعفه الضياء في «السنن والأحكام» (٥/ ٣٥٨)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ٩٤)، والألباني في «الإرواء» (٢٢٢٥). ولبعضه شاهد عند مسلم (١٦٩٥).
(٣) البخاري (٢٤٣٤) ومسلم (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
أبدًا١. يعني قتَل بعد عفوه وأخذِ الدية، أو قتَل غيرَ الجاني.
وقضى ﷺ أن لا يقتصَّ من جُرح حتى يبرأ صاحبه. ذكره أحمد٢.
وقضى ﷺ في الأنف إذا أُوعِبَ جدعًا بالدية، وإذا جُدِعت أرنبته بنصف الدية٣.
وقضى ﷺ في العين بنصف العقل٤ خمسين من الإبل، أو عِدْلها ذهبًا أو وَرِقًا، أو مائة بقرة، أو ألف شاة، وفي الرجل نصفُ العقل، وفي اليد نصفُ العقل؛ والمأمومةُ ثلثُ العقل، والمُنقِّلة خمسَ عشرةَ من الإبل، والموضحةُ خمسٌ من الإبل، والأسنانُ خمسٌ خمسٌ. ذكره أحمد٥.
(١) رواه أحمد (١٦٣٧٥)، وأبو داود (٤٤٩٦)، وابن ماجه (٢٦٢٣)، من حديث أبي شريح الخزاعي. وفيه سفيان بن أبي العوجاء، ضعيف. وضعَّف هذا اللفظ ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٣٦٤)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٧/ ٣٦٨)، والذهبي في «الميزان» (٢/ ١٧٠). ورواه أبو داود (٤٥٠٤)، والترمذي (١٤٠٦) من طريق سعيد المقبري عن أبي شريح، ولكن بالتخيير بين القتل والدية. صححه الترمذي. انظر: «نصب الراية» (٤/ ٣٥١)، و«تنقيح التحقيق» لابن عبد الهادي (٣/ ٢٦٧).
(٢) في «المسند» (٧٠٣٤) وقد سبق تخريجه.
(٣) رواه أحمد (٧٠٣٤) من طريق ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب، وقد عنعن. ورواه أبو داود (٤٥٦٤) من طريق سليمان بن موسى عن عمرو به. حسنه الألباني في «التعليقات الرضية» (٣/ ٣٨٠).
(٤) في المطبوع: «بنصف الدية» كالطبعات السابقة، ثم زاد بين المعقوفين: «العقل»!
(٥) برقم (٧٠٣٣)، وكذلك أبو داود (٤٥٦٤)، والترمذي (١٣٩٠)، والنسائي (٤٨٥٣)، وابن ماجه (٢٦٥٥)، والبيهقي (٨/ ٨٣) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وصححه أحمد وحسنه أبو زرعة وأبو حاتم والدارمي كما ذكره البيهقي، وابن حبان (٦٥٥٩)، وحسنه ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٧/ ٣٣٨)، وصححه ابن عساكر (٢٢/ ٣٠٥).