إعلام الموقعين

التي قضى عليها بالغُرّة توفيت، فقضى ﷺ أن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عَصَبتها. متفق عليه١.

وقضى ﷺ في امرأتين قتلت إحداهما الأخرى ولكلٍّ منهما زوج [وولد]٢ بالدية على عاقلة القاتلة، وبرَّأ زوجَها٣ وولدَها. فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا يا رسول الله، فقال ﷺ: «لا، ميراثها لزوجها وولدها». ذكره أبو داود٤.

وجاءه ﷺ عبدٌ صارخًا فقال: ما لك؟ قال: سيدي رآني أقبِّل جاريةً له، فجَبَّ مذاكيري. فقال: «عليَّ بالرجل!». فطُلِبَ، فلم يُقدَر عليه، فقال: «اذهب، فأنت حُرٌّ». قال: على من نُصرتي يا رسول الله؟ قال: «على كلِّ مؤمن، أو مسلم». ذكره ابن ماجه٥.

وقضى٦ ﷺ بإبطال دية العاضِّ لما انتزع المعضوضُ يدَه من فيه،

  1. (١) البخاري (٦٧٤٠) ومسلم (١٦٨١) من حديث أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) زدت ما بين المعقوفين من «السنن» لمقتضى السياق. والظاهر أنه قد سقط من النسخ سهوًا. وكذا هو ساقط من النسخ المطبوعة.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «وميراثها لزوجها»، ولعله تصرف من بعض الناشرين. وفي «السنن» كما أثبت من النسخ الخطية.
  4. (٤) برقم (٤٥٧٥) من حديث جابر بن عبدالله. ورواه أيضًا ابن ماجه (٢٦٤٨) وأبو يعلى (١٨٢٣). وفيه مجالد، ضعيف، وله شاهد قد تقدم.
  5. (٥) برقم (٢٦٨٠)، وكذلك أحمد (٦٧١٠)، وأبو داود (٤٥١٩)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (١٠/ ١٧٩).
  6. (٦) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «رسول الله».
392

فأسقط ثنيتَه. متفق عليه١.

وقضى ﷺ بأن من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فخذفوه، ففقَؤوا عينه بأنه لا جناح عليهم. متفق عليه٢. وعند مسلم: «فقد حلَّ لهم أن يفقَؤوا عينه».

وعند الإمام أحمد٣ في هذا الحديث: «فلا دية له ولا قصاص».

وقضى ﷺ أنه لا دية في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقِّلة. ذكره ابن ماجه٤.

وجاءه ﷺ رجل يقود آخر بنِسْعة٥، فقال: هذا قتَل أخي. فقال: «كيف قتلتَه؟». قال: كنتُ أنا وهو نختبط٦ من شجرة، فسبَّني، فأغضبني، فضربته بالفأس على قَرنه، فقتلتُه. فقال: «هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟». قال: ما لي إلا كسائي وفأسي. قال: «فترى قومك يشترونك؟». قال: أنا أهوَن على

  1. (١) البخاري (٢٢٦٥) ومسلم (١٦٧٣)، وقد تقدَّم.
  2. (٢) البخاري (٦٩٠٢) ومسلم (٢١٥٨)، وقد سبق.
  3. (٣) برقم (٨٩٩٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا النسائي (٤٨٦٠). صححه ابن حبان (٦٠٠٤) والمؤلف في «زاد المعاد» (٢/ ٣٩٢).
  4. (٤) من حديث العباس بن عبد المطلب (٢٦٣٧)، وأبو يعلى (٦٧٠٠)، والبيهقي (٨/ ٦٥) من طريق رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وضعف الحديث البيهقي، والضياء في «السنن والأحكام» (٥/ ٣٧١)، والبوصيري في «المصباح» (٢/ ٨٥).
  5. (٥) النِّسْعة: سير مضفور من جلد يجعل زمامًا للبعير وغيره.
  6. (٦) في النسخ الخطية: «نحتطب»، والمثبت من «الصحيح». اختبط الشجرة أي ضربها بالعصا ليسقط ورقها.
393

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي