إعلام الموقعين

قومي، فأجدني أَعافُه». متفق عليه١.

وسئل ﷺ عن السَّمْن والجُبْن والفِرَاء، فقال: «الحلال ما أحلَّه الله في كتابه، والحرام ما حرَّمه الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه». ذكره ابن ماجه٢.

وسئل ﷺ عن الضبع، فقال: «أوَ يأكل الضبعَ أحد؟». وسئل ﷺ عن الذئب، فقال: «أوَ يأكل الذئبَ أحدٌ فيه خير؟». ذكره الترمذي٣. وعند ابن ماجه: قال: قلت: يا رسول الله ما تقول في الضبع؟ قال: «ومن يأكل الضبع؟».

وإن صحَّ حديث جابر٤ في إباحة الضبع، فإن في القلب منه شيئًا، كأنَّ هذا الحديث يدل على ترك أكله تقذُّرًا أو تنزُّهًا. والله أعلم.

وسألته ﷺ عائشة ﵂، فقالت: إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذُكِرَ اسمُ الله عليه أم لا؟ فقال: «سمُّوا أنتم، وكلُوا». ذكره البخاري٥.

  1. (١) البخاري (٥٣٩١) ومسلم (١٩٤٦) من حديث خالد بن الوليد.
  2. (٢) برقم (٣٣٦٧) وقد تقدم.
  3. (٣) برقم (١٧٩٢)، وابن ماجه (٣٢٣٥، ٣٢٣٧)، والطبراني (٤/ ١٠٢)، من حديث خزيمة بن جَزْء. وفيه عبد الكريم، ضعيف. والحديث ضعفه البخاري في «التاريخ» (٣/ ٢٠٦)، والترمذي، وابن حزم في «المحلى» (٧/ ٤٠٢)، وابن عبد البر في «التمهيد» (١/ ١٦١)، وغيرهم.
  4. (٤) سبق تخريجه.
  5. (٥) برقم (٢٠٥٧).
420

وسأله ﷺ اليهود، فقالوا: إنَّا نأكل١ ما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله؟ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى آخر الآية [الأنعام: ١٢١].

هكذا ذكره أبو داود٢، وأن الذي سأل هذا السؤال هم اليهود. والمشهور في هذه القصة أن المشركين هم الذين أوردوا هذا السؤال، وهو الصحيح. ويدل عليه كون السورة مكية، وكون اليهود يحرِّمون الميتة كما يحرِّمها المسلمون، فكيف يوردون هذا السؤال، وهم يوافقون على هذا الحكم؟ ويدل عليه أيضًا قوله: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ [الأنعام: ١٢١]. فهذا سؤال مجادلٍ في ذلك، واليهود لم تكن تجادل في هذا.

وقد رواه الترمذي٣ بلفظ ظاهره أن بعض المسلمين سأل هذا السؤال، ولفظه: أتى ناسٌ إلى النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله، أنأكل مما نقتل، ولا نأكل مما قتل الله؟ فأنزل الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ إلى

  1. (١) خز: «أنأكل»، وكذا في النسخ المطبوعة.
  2. (٢) برقم (٢٨١٩)، والطبري في «التفسير» (٥/ ٣٢٨)، والبيهقي (٩/ ٢٤٠) من حديث ابن عباس، من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه موصولًا. وعطاء مختلط يرفع الأحاديث عن سعيد بن جبير. ورواه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٤/ ١٣٧٨) مرسلًا، وضعفه ابن كثير في «التفسير» (٢/ ١٧٧).
  3. (٣) برقم (٣٠٦٩) من حديث ابن عباس. من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير كالحديث السابق، وهو مختلط. ورواه أبو داود (١٨١٨) وابن ماجه (٣١٧٣)، من طريق سماك عن عكرمة، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة. وقال الترمذي: حسن غريب.
421

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي