وسئل ﷺ عن الخمر تُتَّخذ خَلًّا، قال: «لا». ذكره مسلم٢.
وسأله ﷺ أبو طلحة عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: «أَهْرِقْها». قال: أفلا نجعلها خلًّا؟ قال: «لا». ذكره أحمد٣.
وفي لفظ: أن يتيمًا كان في حِجْر أبي طلحة، فاشترى له خمرًا، فلما حُرِّمت الخمر سئل النبيُّ ﷺ: أتُتَّخَذ٤ خلًّا؟ قال: «لا»٥.
وسأله ﷺ قوم، فقالوا: إنا ننتبذ نبيذًا نشربه على غدائنا وعشائنا. وفي رواية: على طعامنا. فقال: «اشربوا واجتنبوا كلَّ مسكِر». فأعادوا عليه، فقال: «إن الله ينهاكم عن قليلِ ما أسكَر وكثيرِه». ذكره الدارقطني٦.
وسأله ﷺ عبد الله بن فيروز الديلمي٧، فقال: إنَّا أصحابُ أعناب
(١) في «الأشربة» (٣٢) من حديث طلق بن علي السحيمي اليمامي. وكذلك رواه ابن أبي شيبة (٢٤٢١٢)، والطبراني (٨/ ٣٣٧). وفيه خلدة ابنة طلق، مجهولة. ومع ذلك وثق رجاله الهيثمي (٥/ ٧٠).
(٢) برقم (١٩٨٣) من حديث أنس.
(٣) (١٢١٨٩) وقد تقدم.
(٤) في النسخ المطبوعة: «سأل ... أيتخذها». وفي «سنن الدارقطني» كما أثبت من النسخ الخطية.
(٥) رواه الدارقطني (٤٧٠٤) من حديث أنس، وقد تقدم.
(٦) برقم (٤٦٧١) من حديث عبد الله بن عمرو. وفيه سعيد بن مسلمة، وهو ضعيف.
(٧) كذا في جميع النسخ الخطية والمطبوعة، ولعله سهو من المؤلف، فإن السائل فيروز الديلمي وهو الصحابي، والحديث من رواية عبد الله عن أبيه.
وكرْم، وقد نزل تحريم الخمر [٢٥٥/ب]، فما نصنع بها؟ قال: «تتخذونه زبيبًا». قال: نصنع بالزبيب ماذا؟ قال: «تُنقِعونه على غدائكم، وتشربونه على عشائكم. وتُنقِعونه على عشائكم، وتشربونه على غدائكم». قال: قلتُ: يا رسول الله، نحن ممن قد علمتَ، ونحن بين ظهراني من قد علمتَ، فمن وليُّنا؟ قال: «الله ورسوله». قال: حسبي يا رسول الله١.
فصل
في طرف من فتاويه ﷺ في الأيمان والنذور
سأله٢ سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، إني حلفتُ باللات والعزَّى، وإن العهد كان قريبًا. فقال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ثلاثًا، ثم انفُثْ عن يسارك ثلاثًا، ثم تعوَّذْ، ولا تَعُدْ». ذكره أحمد٣.
ولما قال ﷺ: «من اقتطع حقَّ امرئ مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنَّةَ، وأوجب له النار» سألوه: وإن كان يسيرًا٤، قال: «وإن كان قضيبًا من أراك». ذكره مسلم٥.
(١) رواه أحمد (١٨٤٠٢)، وأبو داود (٣٧١٠)، والنسائي (٥٧٣٥)، والطبراني (١٨/ ٣٢٩)، من حديث فيروز الديلمي. وإسناده صحيح.
(٢) في النسخ المطبوعة: «وسأله».
(٣) برقم (١٥٩٠) من حديث سعد بن أبي وقاص. ورواه أيضًا النسائي (٣٧٧٦) وابن ماجه (٢٠٩٧). صححه ابن حبان (٤٣٦٥)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٣/ ٩١)، ومقبل في «الصحيح المسند» (٣٧٥).
(٤) ك، ب: «شيئًا يسيرًا»، وكذا في «الصحيح» والنسخ المطبوعة.