إعلام الموقعين

صابرٌ محتسبٌ مقبلٌ غيرُ مدبر، يكفِّر الله عنِّي خطاياي؟ قال: «نعم، فكيف قلتَ١؟». فردَّ عليه كما قال، فقال: «نعم، فكيف قلت؟». فرد عليه القول أيضًا، قال: أرأيت يا رسول الله، إن٢ قُتِلتُ في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غيرَ مدبر، يكفِّر الله عني خطاياي؟ قال: «نعم، إلا الدَّين، فإن جبريل سارَّني بذلك». ذكره أحمد٣.

وسئل ﷺ: ما بال المؤمنين يُفتَنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنةً». ذكره النسائي٤.

وسئل ﷺ: أيُّ الشهداء أفضل عند الله تعالى؟ فقال: «الذين يُلْقَون في الصفِّ لا يَلْفِتُون وجوهَهم حتى يُقتَلوا. أولئك ينطلقون٥ في الغرف العلى

  1. (١) خز: «ثم قال كيف قلت»، وكذا في النسخ المطبوعة.
  2. (٢) النسخة (ك) من هنا إلى آخرها بخط حديث، وسيكون رمزها (خك).
  3. (٣) برقم (٨٠٧٥، ٨٣٧١) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا مالك (٢/ ٤٦١)، والنسائي (٣١٥٦). وإسناده صحيح، حسنه البوصيري في «الإتحاف» (٣/ ٣٧٣)، وصححه مقبل في «الصحيح المسند» (١٣٦٤).
  4. (٤) برقم (٢٠٥٣)، وكذلك ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٣٠)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦/ ٣١٣٠) من طريق راشد بن سعد عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. حسنه ابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٧٤٣)، وصححه الألباني في «أحكام الجنائز» (ص ٥٠).
  5. (٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وكذا في نسخ «المسند»، وأثبت في طبعة الرسالة منه: «يتلبَّطون» من هامش إحدى النسخ و«جامع المسانيد» وقال: وهي الرواية كما في مصادر التخريج، وعليها شرح ابن الأثير في «النهاية» فقال: أي يتمرغون.
442

من الجنة، ويضحك إليهم ربُّك تعالى. وإذا ضحك ربُّك إلى عبدٍ في الدنيا فلا حساب عليه». ذكره أحمد١.

وسئل ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميةً، ويقاتل رياءً؛ أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله». متفق عليه٢.

وعند أبي داود٣ أن أعرابيًّا أتى رسول الله ﷺ، فقال: الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليُحْمَد، ويقاتل ليغنَم، ويقاتل ليُرَى مكانُه؛ فمَن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله».

وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، رجلٌ٤ يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عَرَضًا من عَرَض الدنيا٥. فقال: «لا أجر له». فأعظمَ ذلك الناسُ وقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله ﷺ، فإنك لم تفهِّمه. فقال: يا رسول الله، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرَضًا من عرض الدنيا،

  1. (١) برقم (٢٢٤٧٦) من حديث نُعيم بن همَّار. ورواه أيضًا سعيد بن منصور (٢٥٦٦)، وابن أبي شيبة (١٩٦٩٩)، وأبو يعلى (٦٨٥٥)، وفيه إسماعيل بن عياش، وقد روى من أهل بلده. وثَّق رواته البوصيري في «الإتحاف» (٥/ ١٥٩)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٥٥٨). وانظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٩٥).
  2. (٢) البخاري (٧٤٥٨) ومسلم (١٩٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.
  3. (٣) برقم (٢٥١٧). ورواه أيضًا أحمد (١٩٥٩٦)، وإسناده صحيح. وأصله عند البخاري (٢٨١٠) ومسلم (١٩٠٤).
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «الرجل». وفي «السنن» كما أثبت من النسخ.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «أعراض الدنيا». وفي «السنن» كما أثبت من النسخ.
443

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي