إعلام الموقعين

من الجنة، ويضحك إليهم ربُّك تعالى. وإذا ضحك ربُّك إلى عبدٍ في الدنيا فلا حساب عليه». ذكره أحمد١.

وسئل ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعةً، ويقاتل حميةً، ويقاتل رياءً؛ أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمةُ الله هي العليا فهو في سبيل الله». متفق عليه٢.

وعند أبي داود٣ أن أعرابيًّا أتى رسول الله ﷺ، فقال: الرجل يقاتل للذكر، ويقاتل ليُحْمَد، ويقاتل ليغنَم، ويقاتل ليُرَى مكانُه؛ فمَن في سبيل الله؟ قال: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله».

وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، رجلٌ٤ يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عَرَضًا من عَرَض الدنيا٥. فقال: «لا أجر له». فأعظمَ ذلك الناسُ وقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله ﷺ، فإنك لم تفهِّمه. فقال: يا رسول الله، رجلٌ يريد الجهاد في سبيل الله، وهو يبتغي عرَضًا من عرض الدنيا،

  1. (١) برقم (٢٢٤٧٦) من حديث نُعيم بن همَّار. ورواه أيضًا سعيد بن منصور (٢٥٦٦)، وابن أبي شيبة (١٩٦٩٩)، وأبو يعلى (٦٨٥٥)، وفيه إسماعيل بن عياش، وقد روى من أهل بلده. وثَّق رواته البوصيري في «الإتحاف» (٥/ ١٥٩)، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٥٥٨). وانظر: «التاريخ الكبير» (٨/ ٩٥).
  2. (٢) البخاري (٧٤٥٨) ومسلم (١٩٠٤) من حديث أبي موسى الأشعري.
  3. (٣) برقم (٢٥١٧). ورواه أيضًا أحمد (١٩٥٩٦)، وإسناده صحيح. وأصله عند البخاري (٢٨١٠) ومسلم (١٩٠٤).
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «الرجل». وفي «السنن» كما أثبت من النسخ.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «أعراض الدنيا». وفي «السنن» كما أثبت من النسخ.
443

فقال: «لا أجر له». فقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله ﷺ. فقال له الثالثة، فقال: «لا أجر له». ذكره أبو داود١.

وعند النسائي٢ أنه سئل ﷺ، فقيل: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمس الأجر [٢٥٧/أ] والذكر، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا شيء له». فأعادها ثلاث مرار، يقول رسول الله ﷺ: «لا شيء له». ثم قال: «إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا٣ وابتُغِيَ به وجهُه».

وسألته ﷺ أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، يغزو الرجال، ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء: ٣٢]. ذكره أحمد٤.

  1. (١) برقم (٢٥١٦) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم.
  2. (٢) برقم (٣١٤٠) من حديث أبي أمامة الباهلي، وإسناده صالح للتحسين. وله شاهد عند الطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ١٤٠) وفي «الأوسط» (١١١٢). وفيه هود بن عطاء، لا يحتج به. والحديث حسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (٥/ ١١٢) وابن حجر في «الفتح» (٦/ ٢٨). وانظر: «الصحيحة» (٥٢).
  3. (٣) خز: «كان خالصًا له»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «السنن» ما أثبت من النسخ الأخرى.
  4. (٤) برقم (٢٦٧٣٦) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا الترمذي (٣٠٢٢)، والحاكم (٢/ ٣٠٦). وهو منقطع بين مجاهد وأم سلمة، وبه أعله الترمذي. وصححه الحاكم إن كان سمع منها. وأحمد شاكر حاول إثبات الاتصال بينهما في «تحقيق الطبري» (٨/ ٢٦٣). ولبعضه شاهد عند ابن أبي حاتم في «التفسير» (٣/ ٩٣٥)، وإسناده حسن.
444

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي