إعلام الموقعين

فقال: «لا أجر له». فقالوا للرجل: عُدْ لرسول الله ﷺ. فقال له الثالثة، فقال: «لا أجر له». ذكره أبو داود١.

وعند النسائي٢ أنه سئل ﷺ، فقيل: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمس الأجر [٢٥٧/أ] والذكر، ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا شيء له». فأعادها ثلاث مرار، يقول رسول الله ﷺ: «لا شيء له». ثم قال: «إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا٣ وابتُغِيَ به وجهُه».

وسألته ﷺ أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، يغزو الرجال، ولا تغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية [النساء: ٣٢]. ذكره أحمد٤.

  1. (١) برقم (٢٥١٦) من حديث أبي هريرة، وقد تقدم.
  2. (٢) برقم (٣١٤٠) من حديث أبي أمامة الباهلي، وإسناده صالح للتحسين. وله شاهد عند الطبراني في «المعجم الكبير» (٨/ ١٤٠) وفي «الأوسط» (١١١٢). وفيه هود بن عطاء، لا يحتج به. والحديث حسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (٥/ ١١٢) وابن حجر في «الفتح» (٦/ ٢٨). وانظر: «الصحيحة» (٥٢).
  3. (٣) خز: «كان خالصًا له»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «السنن» ما أثبت من النسخ الأخرى.
  4. (٤) برقم (٢٦٧٣٦) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا الترمذي (٣٠٢٢)، والحاكم (٢/ ٣٠٦). وهو منقطع بين مجاهد وأم سلمة، وبه أعله الترمذي. وصححه الحاكم إن كان سمع منها. وأحمد شاكر حاول إثبات الاتصال بينهما في «تحقيق الطبري» (٨/ ٢٦٣). ولبعضه شاهد عند ابن أبي حاتم في «التفسير» (٣/ ٩٣٥)، وإسناده حسن.
444

وسئل ﷺ عن الشهداء، فقال: «من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد». ذكره مسلم١.

فصل

في ذكر طرف من فتاويه ﷺ في الطب

سأله ﷺ أعرابي، فقال: يا رسول الله، أنتداوى؟ قال: «نعم، فإن الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً، علِمَه مَن علِمَه، وجَهِله من جَهِله». ذكره أحمد٢.

وفي «السنن» أن الأعراب قالت: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: «نعم، عبادَ الله تداوَوْا، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له شفاءً، أو دواءً، إلا داءً واحدًا». قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: «الهرم»٣.

وسئل ﷺ، فقيل له: أرأيتَ رُقًى نسترقيها، ودواءً نتداوى به، وتقاةً نتَّقيها؛ هل ترُدُّ من قدر الله شيئًا؟ قال: «هي من قدر الله». ذكره الترمذي٤.

وسئل ﷺ: هل يغني الدواء شيئًا؟ فقال: «سبحان الله، وهل أنزل الله تعالى من داءٍ في الأرض إلا جعل له شفاءً». ذكره أحمد٥.

  1. (١) برقم (١٩١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
  2. (٢) برقم (١٨٤٥٥) من حديث أسامة بن شريك. وفيه مصعب بن سلام، ضعيف.
  3. (٣) تقدم تخريجه.
  4. (٤) برقم (٢٠٦٥) وقد تقدم.
  5. (٥) برقم (٢٣١٥٦) من حديث رجل من الأنصار بإسناد صحيح. انظر: تعليق محققي «المسند».
445

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي