إعلام الموقعين

الترمذي١.

وذكر ابن ماجه٢ أنه سئل: أيُّ الناس أشد بلاءً؟ قال: «الأنبياء». قلت: يا رسول الله، ثم من؟ قال: «ثم الصالحون. إن كان أحدُهم لَيُبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءةَ يجوبُها٣. وإن كان أحدهم لَيفرحُ بالبلاء، كما يفرح أحدكم بالعافية٤».

وسأله ﷺ رجل: أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا، ما لنا بها؟ قال: «كفارات». قال أبو سعيد الخدري٥: وإن قلَّت؟ قال: «وإن شوكةٌ فما فوقها». فدعا أبو سعيد على [٢٥٧/ب] نفسه أن لا يفارقه الوعكُ حتى يموت،

  1. (١) رواه أحمد (١٤٨١)، والترمذي (٢٤٠٣)، والنسائي في «الكبرى» (٧/ ٤٦)، وابن ماجه (٤٠٢٣)، من حديث سعد بن أبي وقاص. صححه الترمذي، وابن حبان (٢٩٠٠)، والحاكم (١/ ٤١)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٣/ ٤٥). وانظر: «الصحيحة» (١٤٤).
  2. (٢) برقم (٤٠٢٤) من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (٥١٠)، وأبو يعلى (١٠٤٥)، والحاكم (١/ ٤٠). وإسناده صحيح. ورواه أحمد (١١٨٩٣) وعبد بن حميد (٩٦٠)، وفيه رجل مبهم، والصحيح أنه عطاء بن يسار كما عند ابن ماجه. والحديث صححه البوصيري في «المصباح» (٢/ ٣٠٢).
  3. (٣) أي يقطع وسطها ويدخل رأسه فيها. وفي النسخ المطبوعة: «تحويه». والظاهر أن بعض الناشرين لما قرأ ما في نسخته «يحويها»، فأشكل عليه غيَّره إلى «تحويه»!
  4. (٤) «بالعافية» من ب، وقد وقع مكانها بياض في غيرها.
  5. (٥) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة هنا وفيما يأتي، وهو وهْمٌ. فالسائل السؤال المذكور والقائل: «وإن قلَّت» ثم الداعي على نفسه بالوعك المستمر هو أُبيُّ بن كعب. أما أبو سعيد فهو راوي الحديث فحسب.
447

وأن لا يشغلَه عن حجٍّ ولا عن عمرة، ولا جهادٍ في سبيل الله، ولا صلاةٍ مكتوبة في جماعة. فما مسَّه إنسانٌ إلا وجد حرَّه حتى مات. ذكره أحمد١.

وقال أسامة: شهدت الأعراب يسألون النبيَّ ﷺ: أعلينا حرج في كذا؟ أعلينا حرج في كذا؟ فقال: «عبادَ الله، وضع الله تعالى الحرجَ، إلا من اقترض من عِرْضِ أخيه شيئًا، فذلك الحرج٢». فقالوا: يا رسول الله، هل علينا من جناح أن نتداوى؟ قال: «تداوَوا عبادَ الله، فإن الله لم يضع داءً إلا وضع معه شفاءً إلا الهرم». قالوا: يا رسول الله، ما خيرُ ما أُعطي العبد؟ قال: «حسنُ الخلق». ذكره ابن ماجه٣.

وسئل ﷺ عن الرُّقى، فقال: «اعرضوا عليَّ رُقاكم». ثم قال: «لا بأس بما ليس فيه شرك». ذكره مسلم٤.

وسأله ﷺ طبيب عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهى النبيُّ ﷺ عن قتلها. ذكره أهل السنن٥.

  1. (١) برقم (١١١٨٣) من حديث أبي سعيد. ورواه أيضًا أبو يعلى (٩٩٥). صححه ابن حبان (٢٩٢٨)، والحاكم (٤/ ٣٠٨)، والحافظ في «الإصابة» (١/ ٢٠)، وحسنه العراقي في «تخريج الإحياء» (٤/ ٣٥٧)، ووثق رجاله الهيثمي (٢/ ٣٠١).
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «فذلك هو الحرج»، وفي «السنن»: «فذاك الذي حرِج».
  3. (٣) برقم (٣٤٣٦) عن أسامة بن شريك، وقد تقدم.
  4. (٤) برقم (٢٢٠٠) من حديث عوف بن مالك الأشجعي.
  5. (٥) رواه أحمد (١٥٧٥٧)، وأبو داود (٣٨٧١)، والنسائي (٤٣٥٥) من حديث عبد الرحمن بن عثمان. وفيه سعيد بن خالد، حسن الحديث. والحديث صححه العيني في «عمدة القاري» (٢١/ ١٥٩) والألباني في «صحيح الترغيب» (٢٩٩١).
448

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي