وسئل ﷺ عن رجل أوجب، فقال: «أعتِقُوا عنه». ذكره أحمد١. وقوله: «أوجَبَ» أي فعل ما يستوجب النار.
وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾[العنكبوت: ٢٩]، قال: «كانوا يخذِفون أهلَ الطريق، ويسخَرون منهم. وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه». ذكره أحمد٢.
وسئل ﷺ: أيكون المؤمن جبانًا؟ قال: «نعم». قيل٣: أيكون بخيلًا؟ قال: «نعم». قيل: أيكون كذَّابًا؟ قال: «لا». ذكره مالك٤.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إنَّ لي ضرَّةً، فهل عليَّ جناحٌ إن تشبَّعتُ من زوجي غيرَ الذي يعطيني؟ فقال: «المتشبِّع بما لم يُعْطَ كلابسِ ثوبَيْ زُور». متفق عليه٥. وفي لفظ٦: أقول إن زوجي أعطاني ما لم يعطني.
(١) من حديث واثلة بن الأسقع (١٦٠١٢)، وقد سبق.
(٢) برقم (٢٦٨٩١) من حديث أم هانئ. ورواه الترمذي (٣١٩٠)، والطبراني (٢٤/رقم ١٠٠٠)، والحاكم (٢/ ٤٠٩). وفيه باذام مولى أم هانئ، ضعيف. والحديث ضعفه الحافظ في «الإتحاف» (١٨/ ١٥).
(٣) في خز: «قال» في موضع «قيل» هنا وفيما يأتي. وفي خك: «قالوا» هنا، ثم «قال». وفي النسخ المطبوعة: «قالوا» في الموضعين.
(٤) في «الموطأ» (٢/ ٩٩٠) عن صفوان بن سليم معضلًا. قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٢٧/ ٣٥٤): لا أحفظ هذا الحديث مسندًا من وجه ثابت، وهو حديث حسن مرسل. وأعلَّه بالإرسال الزيلعي في «تخريج الكشاف» (١/ ٤٧).
(٥) البخاري (٥٢١٩) ومسلم (٢١٣٠) من حديث أسماء، وقد سبق.
(٦) رواه مسلم (٢١٢٩) من حديث عائشة.
وسأله ﷺ رجل، فقال: هل أكذب١ امرأتي؟ فقال: «لا خير في الكذب». فقال: يا رسول الله، أَعِدُها، وأقول لها؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا جناح». ذكره مالك٢.
وقال ﷺ: «اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل». فقيل له: كيف نتَّقيه، وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله؟ فقال: «قولوا: اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم». ذكره أحمد٣.
وقال ﷺ: «إنَّ أخوَفَ ما أخاف على أمتي: الشرك الأصغر». قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: «الرياء. يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جُزِيَ الناسُ بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً؟». ذكره أحمد٤.
وسئل ﷺ عن الأخسرين أعمالًا يوم القيامة، فقال: «هم الأكثرون
(١) في النسخ المطبوعة: «أكذب على»، وزيادة «على» خطأ هنا.
(٢) في «الموطأ» (٢/ ٩٨٩) عن صفوان بن سليم، وهو معضل. قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٦/ ٢٤٧): هذا الحديث لا أحفظه بهذا اللفظ عن النبي ﷺ مسندًا. وأعلَّه بالإرسال ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (١/ ٤٩).
(٣) برقم (١٩٦٠٦) من حديث أبي موسى. ورواه أيضًا الطبراني في «الأوسط» (٣٥٠٣). وفيه عبد الملك العرزمي، مجهول. وله شاهد عند أبي يعلى (٥٨) من طريق ليث، وهو ضعيف. انظر: «العلل للدارقطني» (١/ ١٩١، ١٤/ ١٩١)، و«العلل المتناهية» (٢/ ٨٢٤)، و«مجمع الزوائد» (١٠/ ٢٢٧)، و«الإتحاف للبوصيري» (٦/ ٥١٢).
(٤) برقم (٢٦٣٦٠) من حديث محمود بن لبيد، وهو مختلف في صحبته. وله شاهد من حديث رافع، انظر: «الإتحاف» للحافظ (١٣/ ١٥٢) و«الصحيحة» (٩٥١).