إعلام الموقعين

يسرق من جاره١». ذكره أحمد٢.

وقال ﷺ: «أتدرون ما الغيبة؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ذكرُك أخاك بما يَكرَه». قيل: أرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهَتَّه». ذكره مسلم٣.

وللإمام أحمد ومالك٤: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ: ما الغيبة؟ فقال: «أن تذكر من المرء ما يَكرَه أن يسمَع». فقال: يا رسول الله، إن٥ كان حقًّا؟ فقال رسول الله: «إذا قلت باطلًا، فذلك البهتان».

وسئل ﷺ عن الكبائر، فقال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقول الزور، وقتل النفس٦، والفرار يوم الزحف، ويمين الغَموس، وقتلُ الإنسان ولده خشية أن يطعم معه، والزنا بحليلة جاره، والسحر، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات». وهذا مجموع من أحاديث٧.

  1. (١) في النسخ المطبوعة: «من بيت جاره»، زادوا كلمة «بيت»!
  2. (٢) برقم (٢٣٨٥٤) من حديث المقداد بن الأسود. ورواه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٣) والطبراني (٢٠/ ٦٠٥). وفيه أبو ظبية الكلاعي، حسن الحديث. ووثق رجاله المنذري في «الترغيب» (٣/ ٣١٨)، والهيثمي (٨/ ١٧١). انظر: «الصحيحة» (٦٥).
  3. (٣) برقم (٢٥٨٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٤) رواه مالك (٢/ ٩٨٧) من طريق مطلب بن عبد الله، وهو مرسل. أما الإمام أحمد فرواه (٨٩٨٥، ٩٠٠٩) عن أبي هريرة باللفظ الذي سبق آنفًا عن «صحيح مسلم».
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «وإن»، وكذا في بعض نسخ «الموطأ»، وفي بعضها: «فإن».
  6. (٦) في النسخ المطبوعة: «النفس التي حرَّم الله».
  7. (٧) أما الشرك وقتل النفس والعقوق وقول الزور، فقد سبق من حديث أنس. وكذا سبق قتل الولد والزنا بحليلة الجار من حديث ابن مسعود. واليمين الغموس وردت في حديث عبد الله بن عمرو، رواه البخاري (٦٦٧٥). وسائر الكبائر المذكورة وردت مع غيرها في حديث أبي هريرة. رواه البخاري (٢٧٦٦) ومسلم (٨٩).
459

فصل

ومن الكبائر: ترك الصلاة، ومنع الزكاة، وترك الحج مع الاستطاعة، والإفطار في رمضان بغير عذر، وشرب الخمر، والسرقة، والزنا، واللواط، والحكم بخلاف الحق، وأخذ الرِّشا١ على الأحكام، والكذب على النبي ﷺ، والقول على الله بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه، وجحود ما وصف به نفسه ووصفه به رسولُه، واعتقاد أن كلامه وكلام رسوله لا يستفاد منه يقين أصلًا، وأن ظاهر كلامه وكلام رسوله باطل وخطأ، بل كفر وتشبيه وضلال؛ وترك ما جاء به لمجرَّد قول غيره، وتقديم الخيال المسمَّى بالعقل والسياسة الظالمة والعوائد٢ الباطلة والآراء الفاسدة والأذواق٣ والكشوفات الشيطانية على ما جاء به، ووضعُ المكوس، وظلم الرعايا، والاستئثار بالفيء، والكبرُ، والفخر، والعُجب، والخيلاء، والرياء والسمعة، وتقديم خوفِ الخلق على خوف الخالق، ومحبتهِ على محبة الخالق، ورجائه على رجائه؛ وإرادةُ العلو في الأرض والفساد وإن لم ينل ذلك، ومسبَّةُ الصحابة، وقطع الطريق، وإقرار الرجل الفاحشة في أهله وهو يعلم، والمشي بالنميمة، وترك التنزه من البول، وتخنُّثُ الرجل، وترجُّلُ المرأة، ووصل شعر المرأة وطلبها ذلك، وطلب الوصل كبيرة، وفعله كبيرة،

  1. (١) جمع الرشوة بكسر الراء، والضم لغة.
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «العقائد»، تحريف.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «الإدراكات»، تحريف.
460

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي