إعلام الموقعين

وغيرها، والتبختر في المشي، واتباع الهوى١ وطاعة الشح، والإعجاب بالنفس، وإضاعة من تلزمه مؤنتُه ونفقتُه من أقاربه وزوجته ورقيقه ومماليكه، والذبح لغير الله، وهجر أخيه المسلم سَنَةً، كما في «صحيح الحاكم»٢ من حديث أبي خراش السُّلَمي٣ عن النبي ﷺ: «مَن هجَر أخاه سنةً، فهو كقتله». وأما هجره فوق ثلاثة أيام، فيحتمل أنه من الكبائر، ويحتمل أنه دونها. والله أعلم.

ومنها: الشفاعة في إسقاط حدود الله، لحديث ابن عمر يرفعه: «من حالت شفاعته دون حدٍّ من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره». رواه أحمد وغيره بإسناد جيد٤.

  1. (١) زيد بعده في النسخ المطبوعة خطأ: «وطاعة الهوى».
  2. (٢) (٤/ ١٦٣) من حديث أبي خراش السلمي. ورواه أيضًا أحمد (١٧٩٣٥) وأبو داود ٤٩١٥). صححه الحاكم، والنووي في «رياض الصالحين» (٥١٥)، والعراقي في «تخرج الإحياء» (٢/ ٢٢٣)، والحافظ في «الإصابة» (١/ ٣١٦)، والألباني في «الصحيحة» (٩٢٨).
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «الهذلي السلمي»، وكذا في خك. وزيادة «الهذلي» خطأ محض، فإن أبا خراش الهذلي الشاعر المخضرم غير أبي خراش المذكور هنا. وهو حدرد بن أبي حدرد الأسلمي. واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مُسَاب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم. وأخو حدرد عبد الله بن أبي حدرد، وأخته أم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبي حدرد، وابن أخيه القعقاع بن عبد الله= كلهم من الصحابة. وأخشى أن تكون نسبة «السلمي» أيضًا وهمًا قديمًا. انظر: «نسب معد واليمن الكبير» (٢/ ٤٦٠) و«جمهرة أنساب العرب» ابن حزم (ص ٢٤١).
  4. (٤) رواه أحمد (٥٣٨٥) وأبو داود (٣٥٩٧) من حديث عبد الله بن عمر. وإسناده حسن، وصحَّحه الحاكم (٢/ ٢٧)، وابن مفلح في «الآداب الشرعية» (١/ ٥٨)، والألباني في «الصحيحة» (٤٣٧).
463

ومنها: تكلُّم الرجل بالكلمة من سَخَط الله، لا يُلقي لها بالًا.

ومنها: أن يدعو إلى بدعة أو ضلالة أو تركِ سنَّة. بل هذا من أكبر الكبائر، وهو مضادَّةٌ لرسول الله ﷺ.

ومنها: ما رواه الحاكم [٢٦٠/أ] في «صحيحه»١ من حديث المستورد بن شداد، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل بمسلم أكلةً أطعمه الله بها أكلةً من نار جهنم يوم القيامة. ومن قام بمسلم مقامَ سُمْعةٍ أقامه الله يوم القيامة مقامَ رياء وسمعة. ومن اكتسى بمسلم ثوبًا كساه الله ثوبًا من نار يوم القيامة».

ومعنى الحديث أنه توصَّل إلى ذلك وتوسَّل إليه بأذى أخيه المسلم، من كذبٍ عليه، أو سخريةٍ به٢، أو همزه، أو لمزه، وعيبه٣، والطعن عليه، والازدراء به، والشهادة عليه بالزور، والنَّيل من عرضه عند عدوه، ونحو ذلك مما كثيرٌ من الناس واقعٌ في وسطه، والله المستعان.

  1. (١) (٤/ ١٢٧). ورواه أيضًا أحمد (١٨٠١١) وأبو يعلى (٦٨٥٨). وفيه ابن جريج، وقد عنعن. وفيه وقاص بن ربيعة، لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ورواه أبو داود (٤٨٨١) من طريق بقية، وقد عنعن، وفيه وقاص أيضًا. ورواه ابن المبارك في «الزهد» (٧٠٧) مرسلًا. وصححه الألباني بمجموع الطرق في «الصحيحة» (٩٣٤).
  2. (٢) «به» من ز. ويقرأ ما في غيرها: «أو سَخَرٍ به».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «همزة أو لمزة أو غيبة»، تصحيف.
464

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي