إعلام الموقعين

ومنها: تكلُّم الرجل بالكلمة من سَخَط الله، لا يُلقي لها بالًا.

ومنها: أن يدعو إلى بدعة أو ضلالة أو تركِ سنَّة. بل هذا من أكبر الكبائر، وهو مضادَّةٌ لرسول الله ﷺ.

ومنها: ما رواه الحاكم [٢٦٠/أ] في «صحيحه»١ من حديث المستورد بن شداد، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل بمسلم أكلةً أطعمه الله بها أكلةً من نار جهنم يوم القيامة. ومن قام بمسلم مقامَ سُمْعةٍ أقامه الله يوم القيامة مقامَ رياء وسمعة. ومن اكتسى بمسلم ثوبًا كساه الله ثوبًا من نار يوم القيامة».

ومعنى الحديث أنه توصَّل إلى ذلك وتوسَّل إليه بأذى أخيه المسلم، من كذبٍ عليه، أو سخريةٍ به٢، أو همزه، أو لمزه، وعيبه٣، والطعن عليه، والازدراء به، والشهادة عليه بالزور، والنَّيل من عرضه عند عدوه، ونحو ذلك مما كثيرٌ من الناس واقعٌ في وسطه، والله المستعان.

  1. (١) (٤/ ١٢٧). ورواه أيضًا أحمد (١٨٠١١) وأبو يعلى (٦٨٥٨). وفيه ابن جريج، وقد عنعن. وفيه وقاص بن ربيعة، لم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ورواه أبو داود (٤٨٨١) من طريق بقية، وقد عنعن، وفيه وقاص أيضًا. ورواه ابن المبارك في «الزهد» (٧٠٧) مرسلًا. وصححه الألباني بمجموع الطرق في «الصحيحة» (٩٣٤).
  2. (٢) «به» من ز. ويقرأ ما في غيرها: «أو سَخَرٍ به».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «همزة أو لمزة أو غيبة»، تصحيف.
464

ومنها: التبجُّح والافتخار بالمعصية بين أصحابه وأشكاله، وهو الإجهار الذي لا يعافي الله صاحبه، وإن عافى مَن ستَرَ نفسَه.

ومنها: أن يكون له وجهان ولسانان، فيأتي القومَ بوجه ولسان، ويأتي غيرَهم بوجه ولسان آخر.

ومنها: أن يكون فاحشًا بذيئًا يتركه الناس ويحذَرونه اتقاءَ فُحْشِه.

ومنها: مخاصمة الرجل في باطل يعلم أنه باطل، ودعواه ما ليس له وهو يعلم أنه ليس له.

ومنها: أن يدعي أنه من آل بيت رسول الله ﷺ وليس منهم، أو يدعي أنه ابن فلان وليس بابنه. وفي «الصحيحين»١: «من ادَّعى إلى غير أبيه، فالجنَّةُ عليه حرام».

وفيهما٢ أيضًا: «لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فهو كافر».

وفيهما٣ أيضًا: «ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفَر٤. ومن ادَّعى ما ليس له فليس منَّا، وَلْيتبوَّأ مقعده من النار. ومن دعا رجلًا بالكفر، أو قال: عدوُّ الله، وليس كذلك= إلا حارَ عليه٥».

  1. (١) البخاري (٤٣٢٦) ومسلم (٦٣) من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة.
  2. (٢) البخاري (٦٧٦٨) ومسلم (٦٢) من حديث أبي هريرة.
  3. (٣) البخاري (٣٥٠٨، ٦٠٤٥) ومسلم (٦١) من حديث أبي ذر.
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «وقد كفر». وفي «الصحيحين» كما أثبت من النسخ الخطية.
  5. (٥) في طرّة ز: «يعني: رجع عليه».
465

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي