وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنه قال: «الطِّيَرة شرك»١، فيحتمل أن تكون٢ من الكبائر ويحتمل٣ أن تكون دونها.
ومنها: الغلول من الغنيمة.
ومنها: غشُّ الإمام والوالي الرعيَّةَ٤.
ومنها: أن يتزوج ذاتَ مَحْرَم٥ منه، أو يقع على بهيمة.
ومنها: المكر بأخيه المسلم ومخادعته ومضارَرَته٦. وقد قال ﷺ: «ملعونٌ من مكَر بمسلم أو ضارَّ به»٧.
ومنها: الاستهانة بالمصحف وإهدار حرمته، كما يفعله من لا يعتقد أن فيه كلام الله تعالى، من وَطْئه [٢٦٠/ب] برجله ونحو ذلك.
ومنها: أن يُضِلَّ أعمى عن الطريق. وقد لعن رسول الله ﷺ من فعل ذلك٨، فكيف بمن أضلَّ عن طريق الله أو صراطه المستقيم؟
(١) رواه أحمد (٣٦٨٧)، وأبو داود (٣٩١٠)، والترمذي (١٦١٤)، وابن ماجه (٣٥٣٨)، من حديث ابن مسعود. صححه الترمذي، وابن حبان (٦١٢٢)، والحاكم (١/ ١٧)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (١٢٥). وانظر: «الصحيحة» (٤٢٩).
(٢) خز، خك: «يكون» هنا وفي الجملة التالية، وكذا في النسخ المطبوعة.
(٣) «يحتمل» ساقط من النسخ المطبوعة، وكذا من خك.
(٤) في النسخ المطبوعة: «لرعيته»، والظاهر أنه تصرف من بعض الناشرين.
(٥) في النسخ المطبوعة: «ذات رحم محرم» بزيادة «رحم»!
(٦) كذا في جميع النسخ بفكّ الإدغام. وفي النسخ المطبوعة: «مضارته».
(٧) تقدم تخريجه.
(٨) رواه أحمد (٢٩١٣)، وأبو يعلى (٢٥٣٩)، وابن حبان (٤٤١٨) من حديث ابن عباس. وإسناده صحيح، وثَّق رجاله الهيثمي (١/ ١٠٨)، وصححه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٤/ ٣٢٧)، والألباني في «صحيح الأدب المفرد» (٦٨٥).
ومنها: أن يسِمَ إنسانًا أو دابةً في وجهها. وقد لعن رسول الله ﷺ مَن فعل ذلك١.
ومنها: أن يحمل السلاح٢ على أخيه المسلم، فإن الملائكة تلعنه٣.
ومنها: أن يقول ما لا يفعل. قال تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾[الصف: ٣].
ومنها: الجدال في كتاب الله ودينه بغير علم.
ومنها: إساءة المَلَكة برقيقه. في الحديث: «لا يدخل الجنةَ سيِّئُ المَلكة»٤.
ومنها: أن يمنع المحتاجَ فضلَ ما لا يحتاج إليه، مما لم تعمل يداه.
ومنها: القمار. وأما اللعب بالنَّرْد فهو من الكبائر، لتشبيه لاعبه بمن صبَغ يدَه في لحم الخنزير ودمه؛ ولا سيَّما إذا أكل المالَ به، فحينئذ يتمُّ التشبيه٥،
(١) رواه مسلم (٢١١٦) من حديث جابر.
(٢) ز، ب: «بالسلاح»، فإن صحَّ فلعل المؤلف سبق إلى خاطره معنى الإشارة بالسلاح.
(٣) رواه مسلم (٢٦١٦) من حديث أبي هريرة.
(٤) رواه أحمد (٣١)، والترمذي (١٩٤٦)، وابن ماجه (٣٦٩١)، من حديث أبي بكر الصديق. وفيه فرقد، ضعيف. ورواه عبد الرزاق (٢٠٩٩٣) من طريق فرقد مرسلًا. والحديث ضعفه الترمذي.
(٥) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «به». ولعلها كانت مستدركة في طرة بعض النسخ فأخطأ الناقل موضعَها، كما في خك. وموضعها الصحيح بعد لفظ «المال» فيما يأتي.