ومنها: أن يسِمَ إنسانًا أو دابةً في وجهها. وقد لعن رسول الله ﷺ مَن فعل ذلك١.
ومنها: أن يحمل السلاح٢ على أخيه المسلم، فإن الملائكة تلعنه٣.
ومنها: أن يقول ما لا يفعل. قال تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾[الصف: ٣].
ومنها: الجدال في كتاب الله ودينه بغير علم.
ومنها: إساءة المَلَكة برقيقه. في الحديث: «لا يدخل الجنةَ سيِّئُ المَلكة»٤.
ومنها: أن يمنع المحتاجَ فضلَ ما لا يحتاج إليه، مما لم تعمل يداه.
ومنها: القمار. وأما اللعب بالنَّرْد فهو من الكبائر، لتشبيه لاعبه بمن صبَغ يدَه في لحم الخنزير ودمه؛ ولا سيَّما إذا أكل المالَ به، فحينئذ يتمُّ التشبيه٥،
(١) رواه مسلم (٢١١٦) من حديث جابر.
(٢) ز، ب: «بالسلاح»، فإن صحَّ فلعل المؤلف سبق إلى خاطره معنى الإشارة بالسلاح.
(٣) رواه مسلم (٢٦١٦) من حديث أبي هريرة.
(٤) رواه أحمد (٣١)، والترمذي (١٩٤٦)، وابن ماجه (٣٦٩١)، من حديث أبي بكر الصديق. وفيه فرقد، ضعيف. ورواه عبد الرزاق (٢٠٩٩٣) من طريق فرقد مرسلًا. والحديث ضعفه الترمذي.
(٥) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «به». ولعلها كانت مستدركة في طرة بعض النسخ فأخطأ الناقل موضعَها، كما في خك. وموضعها الصحيح بعد لفظ «المال» فيما يأتي.
ومنها: ترك الصلاة في الجماعة، وهو من الكبائر. وقد عزم رسول الله ﷺ على تحريق المتخلِّفين عنها، ولم يكن ليحرِّق مرتكبَ صغيرة. وقد صحَّ عن ابن مسعود أنه قال: ولقد رأيتُنا وما يتخلَّف عن الجماعة إلا منافق معلومٌ نفاقُه٢. وهذا فوق الكبيرة.
ومنها: تركُ الجمعة. وفي «صحيح مسلم»٣: «لَينتهيَنَّ أقوامٌ عن وَدْعِهم الجمعاتِ، أو لَيَخْتِمُ٤ الله على قلوبهم، ثم لَيكونُنَّ من الغافلين».
وفي «السنن» بإسناد جيد٥: «من ترك ثلاثَ جُمَعٍ تهاوُنًا طبَع الله على قلبه»٦.
(١) «به» ساقط من خز، وكذا من النسخ المطبوعة.
(٢) ب: «معلوم النفاق»، وكذا في النسخ المطبوعة و«صحيح مسلم» (٦٥٤). وفي خز، خك: «النفاقه»، وكأنه تحريف سماعي.
(٣) برقم (٨٦٥) من حديث ابن عمر وأبي هريرة ﵁.
(٤) كذا في النسخ الخطية و«المعجم الأوسط» للطبراني (٤٠٦). وفي «الصحيح» وغيره: «ليختمنَّ». وكذا في النسخ المطبوعة.
(٥) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «عن النبي ﷺ قال».
(٦) رواه أحمد (١٥٤٩٨)، وأبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٠)، والنسائي (١٣٦٩)، وابن ماجه (١٢٢٥)، من حديث أبي الجعد الضمري. صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ٥٨٣)، والألباني في «صحيح الترغيب» (٧٢٧). وانظر: «التلخيص الحبير» (٢/ ٥٢).