يشترك فيهم الجن» ذكره أبو داود١. وهذا من مشاركة الشيطان٢ للإنس في الأولاد. وسُمُّوا «مغرِّبين» لبعد أنسابهم وانقطاعهم عن أصولهم. ومنه قولهم: «عنقاء مُغْرِب»٣.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أين أتَّزر؟ فأشار إلى عظم ساقه، وقال: «هاهنا اتَّزِرْ. فإن أبيت٤، فهاهنا أسفلَ من ذلك. فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين. فإن أبيت فإنَّ الله لا يحبُّ كلَّ مختال فخور». ذكره أحمد٥.
وسأله ﷺ أبو بكر الصديق ﵁، فقال: إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهَده. فقال: «إنك لستَ ممن يفعله خُيَلاء». ذكره البخاري٦.
وقال: «من جرَّ إزاره خيلاءَ لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقالت أم سلمة: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يُرْخِين شبرًا». فقالت: إذن تنكشفَ أقدامهن. قال: «يُرخين ذراعًا، لا يزدن عليه»٧.
- (١) رواه أبو داود (٥١٠٧) من حديث عائشة. وفيه عنعنةُ ابن جريج، وضعفُ أبيه، وجهالةُ أم حميد.
- (٢) في النسخ المطبوعة: «الشياطين».
- (٣) انظر: «معالم السنن» (٤/ ١٤٦).
- (٤) في ز: «قال أبيت قال»، و«قال» الثانية كتبت بحرف صغير فوق تاء «أبيت». والظاهر أن «قال» الأولى سبق قلم أو تصحيف «فإن»، فزيدت «قال» الثانية لإصلاح العبارة. وكذا في خز والنسخ المطبوعة.
- (٥) (١٥٩٥٥)، وقد تقدم.
- (٦) برقم (٣٦٦٥).
- (٧) رواه مالك (٢/ ٩١٥) وأبو داود (٤١١٧) من حديث أم سلمة. صححه ابن حبان (٥٤٥١). ورواه أحمد (٢٦٥١١)، وأبو داود (٤١١٨)، والنسائي (٥٣٣٩)، وابن ماجه (٣٥٨٠). صححه أحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٧/ ٧). وانظر: «فتح الباري» (١٠/ ٢٧٠).