وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إن ابنتي أصابتها الحَصْبةُ، فامَّرَقَ١ شَعرُها، أفأصِل فيه؟ فقال: «لعن الله الواصلة والمستوصلة». متفق عليه٢.
وسئل ﷺ عن إتيان الكهان، قال: «فلا تأتهم٣»٤.
وسئل ﷺ عن الطيرة، قال: «ذلك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصُدَّنَّهم»٥.
وسئل ﷺ عن الخط، فقال: «كان نبيٌّ من الأنبياء يخُطُّ، فمن وافق خطَّه فذاك»٦.
وسئل ﷺ عن الكهان أيضًا، فقال: «ليسوا بشيء». فقال٧: إنهم
(١) تمرَّق الشعر وامَّرَق: تناثر وسقط عن مرض أو غيره. وكذا في النسخ و«صحيح البخاري» (٥٩٤١). وفي النسخ المطبوعة: «فتمزَّق»، وعلَّق محقق المطبوع: «في (ك): «فامزق» بدل «فتمزق»، والمثبت من سائر الأصول ومصادر التخريج». قلت: «فامزق»، تصحيف، ولعل نقطة الزاي كانت علامة الإهمال في بعض النسخ، فصحفها بعضهم.
(٢) البخاري (٥٩٤١) ومسلم (٢١٢٣) من حديث عائشة ﵂.
(٣) خز، خك: «لا تأتهم». وفي ب: «فقال: لا تأتهم». والمثبت من ز، وكذا في «الصحيح».
(٤) رواه مسلم (٥٣٧) من حديث معاوية بن الحكم السُلَمي.
(٥) من الحديث السابق. وفي النسخ المطبوعة: «فلا يردنَّهم». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ الخطية.
(٦) من الحديث السابق.
(٧) يعني السائل. وقد زيدت كلمة «السائل» هنا في ب والنسخ المطبوعة.
يحدِّثونا١ أحيانًا بالشيء، فيكون. فقال: «تلك الكلمة من الحقِّ، يخطَفها الجنِّيُّ، فيقذفها في أذن وليِّه٢، فيخلِطون معها مائة كذبة». متفق عليه٣.
وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾[يونس: ٦٤]، فقال: «هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح أو تُرَى له». ذكره أحمد٤.
وسألته ﷺ خديجة عن ورَقة بن نوفل، فقالت: إنه كان صدَّقك، ومات قبل أن تظهر. فقال: «أُرِيتُه في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك»٥.
وسأله ﷺ رجل رأى في المنام كأنَّ رأسَه ضُرِبَ، فتدَحْرَج؛ فاشتدَّ في أثره. فقال: «لا تحدِّثْ٦ بتلعُّبِ الشيطان بك في منامك». ذكره مسلم٧.