وسأله ﷺ رجل، فقال: إن لي قرابةً، أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِن ويسيئون، وأعفو١ ويظلمون٢؛ أفأكافئهم؟ قال: «لا، إذن تكونون٣ جميعًا، ولكن خذ الفضل، وصِلْهم، فإنه لن يزال معك ظهيرٌ من الله ما كنتَ على ذلك». ذكره أحمد٤.
وعند مسلم٥: «لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تُسِفُّهم المَلَّ٦، ولن يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم٧ ما دمتَ على ذلك».
وسئل ﷺ: ما حقُّ المرأة على الزوج؟ فقال٨: «يطعمها إذا طعِم، ويكسوها إذا لبِس، ولا يضرب لها وجهًا، ولا يقبِّح، ولا يهجُر إلا في البيت». ذكره أبو داود٩.
(١) خز، خك: «وأحسن إليهم ... وأعفو عنهم»، وكذا في النسخ المطبوعة. والظاهر أن الزيادة من بعض النسَّاخ، واللفظ الوارد هنا بنصه في «المسند» (٦٧٠٠).
(٢) في النسخ المطبوعة: «ويسيئوني ... ويظلموني» إلا المطبوع ففيه: «ويسيئون».
(٣) كذا في جميع النسخ إلا أن في ز: «يكونون». وفي النسخ المطبوعة: «تكونوا»، ولعله تصرف من بعض الناشرين. وفي «المسند»: «تُترَكون» دون إشارة إلى نسخة أخرى. فإن صح ما جاء هنا فلعل المعنى: تكونون مجتمعين، أي لا يبقى فرق بينكم.
(٤) برقم (٦٧٠٠، ٦٩٤٢) من حديث عمرو بن العاص. وفيه الحجاج بن أرطاة، ضعيف مدلس، وقد عنعن.
(٥) برقم (٢٥٢٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٦) الملُّ: الرماد الحارّ. أي كأنما تُطعمهم الرماد الحار.
(٧) «عليهم» من ز.
(٨) في النسخ المطبوعة: «قال»، وكذا في خك.
(٩) برقم (٢١٤٤)، وقد تقدَّم.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أستأذِنُ على أمِّي؟ قال: «نعم»، فقال: إنِّي معها في البيت. فقال: «استأذِنْ عليها». فقال: إني خادمها. قال: «استأذِنْ عليها. أتحب أن تراها عريانة؟». قال: لا. [٢٦٣/ب] قال: «استأذِنْ عليها». ذكره مالك١.
وسئل عن الاستئناس في قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾[النور: ٢٧]، قال: «يتكلَّم الرجلُ بتسبيحة وتكبيرة وتحميدة، ويتنحنح، ويُؤذِنَ أهلَ البيت». ذكره ابن ماجه٢.
وعطَس رجل، فقال: ما أقول يا رسول الله؟ قال: «قل: الحمد لله». فقال
(١) في «الموطأ» (٢/ ٩٦٣)، وكذلك البيهقي (٧/ ٩٧)، من طريق عطاء بن يسار مرسلًا. وأعلَّه بالإرسال أبو داود في «المراسيل» (ص ٣٣٦)، والبيهقي، وابن عبد البر في «التمهيد» (١١/ ٢٢٩)، وابن القطان في «أحكام النظر» (ص ١٣٠)، وابن حجر في «هداية الرواة» (٤/ ٣٢٦). قال الحافظ في «الفتح» (١١/ ٢٥: «من طريق علقمة: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: أستأذن على أمي؟ فقال: ما على كلِّ أحيانها تريد أن تراها. ومن طريق مسلم بن نذير بالنون مصغرًا: سأل رجل حذيفة: أستأذن على أمِّي؟ قال: إن لم تستأذن عليها رأيتَ ما تكره. ومن طريق موسى بن طلحة: دخلتُ مع أبي على أمي، فدخل واتبعته، فدفع في صدري وقال: تدخل بغير إذن؟ ومن طريق عطاء: سألت ابن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلت: إنها في حِجْري. قال: أتحب أن تراها عريانة؟ وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة».
(٢) برقم (٣٧٠٧) من حديث أبي أيوب الأنصاري. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٦١٨٧). وفيه أبو سورة، عنده مناكير، خاصة عن أبي أيوب. والحديث ضعفه الحا فظ في «فتح الباري» (١١/ ١٠).