إعلام الموقعين

قالوا: وقد قال النبي ﷺ في الأولاد: "إنكم لَتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُون، وإنكم لَمِنْ رَيحان الله"١. وفي أثر آخر: "الولد مَبْخَلة مَجْبَنة"٢.

قالوا: وقد قال النبي ﷺ: "أنت ومالك لأبيك"٣. فإذا كان مال الابن لأبيه، فإذا شهد له الأبُ بمال كان قد شهد به لنفسه.

قالوا: وقد قال أبو عبيد: ثنا مروان بن٤ معاوية عن يزيد الجَزَري ــ

  1. (١) رواه أحمد (٢٧٣١٤)، والترمذي (١٩١٠) من حديث عمر بن عبد العزيز، عن خولة بنت حكيم مرفوعا، وقال الترمذي: "ولا نعرف لعمر بن عبد العزيز سماعا من خولة". وفيه أيضا ابن أبي سويد (وهو محمد الثقفي)، مجهول.
  2. (٢) رواه أحمد (١٧٥٦٢)، وابن ماجه (٣٦٦٦) من طريق سعيد بن أبي راشد، عن يعلى مرفوعا، وسعيد مجهول. ومع هذا صححه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٦٤) على شرط مسلم، وروى له (٣/ ٢٩٦) شاهدًا من حديث الأسود بن خلف مرفوعا، ولا يصح، وروى (٤/ ٢٣٩) نحوه من حديث الأشعث بن قيس مرفوعا، وصححه على شرط الشيخين! وله طريق أخرى عند الإمام أحمد (٢١٨٤٠)، وأبي القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢٢٩)، وطريق ثالثة عند الطبراني في "المعجم الكبير" (٦٤٧)، ولأصل الحديث طرق أخرى ليس هذا مقام سردها، ومجموعها يدلّ على أن للحديث أصلا.
  3. (٣) رواه أحمد (٦٦٧٨، ٦٩٠٢)، وأبو داود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، وله شاهد من حديث جابر مرفوعا، رواه ابن ماجه (٢٢٩١)، لكن الأشبه أن المحفوظ أن أصله مرسلُ ابنِ المنكدر، كما في "العلل" لابن أبي حاتم (١٣٩٩). وللحديث شواهد كثيرة، وقد صححه ابن حبان في "المسند الصحيح" (٤٠١٥) من حديث عائشة، والصواب أن سندَ ابنِ حبان ضعيف، لكن أصل الحديث قوي.
  4. (٤) في النسخ الخطية: "جرير عن" وهو تحريف ما أثبت من "المحلَّى" (٨/ ٥٠٧) وهو مصدر النقل.
235

قال: أحسبه يزيد بن سنان ــ عن الزهري١، عن عروة، عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ظنين في وَلاء أو قرابة، ولا مجلود"٢.

  1. (١) في النسخ المطبوعة: "قال الزهري"، والصواب ما أثبت من النسخ. وكذا في "المحلَّى".
  2. (٢) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١/ ٣٦٣)، قال: حدثناه مروان الفزاري، عن شيخ من أهل الجزيرة يُقال له: يزيد بن أبي زياد ــ قال أبو عبيد: وهو: يزيد بن سنان ــ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ترفعه. ومن طريق أبي عبيد رواه البيهقي في "السنن الكبير" (١٠/ ٢٠٢)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣/ ٢١٠١ - ٢١٠٢)، وأبو محمد البغوي في "معالم التنزيل" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥). وقد جزم الخطيب أيضًا أن يزيد هذا هو أبو فروة يزيد بن سنان الجزري الرهاوي. وسبقه إلى ذلك أيضًا ابن معين، فيما حكاه عنه عثمان بن سعيد الدارمي في "تاريخه" (٨٩٤)، وقد ردّه ابن عدي في "الكامل" (٩/ ١٥٣)، وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٦٥/ ١٩٥).
    وقد روى الحديثَ الترمذي (٢٢٩٨) عن قتيبة، عن مروان الفزاري، عن يزيد بن زياد، عن الزهري به، وضعّفه هو، والدارقطني في "السنن" (٤٦٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبير" (١٠/ ١٥٥، ٢٠٢)، وغيرُهم.
    والحديث منكر، كما قال أبو زرعة، رواه عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (٤/ ٢٨٨).
    وقطع الترمذي وابن عدي والدارقطني والبيهقي وابن عساكروغيرُهم أن يزيد هذا هو الدمشقي، بل وقع التصريح بكونه الدمشقيَّ عند ابن أبي حاتم في "العلل" (١٤٢٨)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٩ - ٢٦٠) ــ ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبير" (١٠/ ١٥٥) ــ من طرق عن معاوية الفزاري نفسِه. ويُنظر: "تعليقات الدارقطني على المجروحين" (ص ٢٨٣)، و"تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (٦٥/ ١٩٢ - ١٩٦)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٥/ ٨٢). وللحديث طرق كثيرة، لا يصح منها شيء.
236

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي