وروى شعبة، عن سلَمة بن كُهَيل، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: "المسلم يُطبَع على كلِّ طبيعةٍ غيرَ الخيانة والكذب"١. ويروى مرفوعًا أيضًا٢.
(١) رواه ابن المبارك في "الزهد" (٨٢٨)، والإمام أحمد في "الإيمان" ــ ومن طريقه الخلال في "السنة" (١٥٢٤)، وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٩) ــ، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبير"" (١٠/ ١٩٧). وتابع شعبةَ: سفيان الثوري، رواه الإمام أحمد في كتاب "الإيمان" ــ ومن طريقه الخلال في "السنة" (١٥٢٥، ١٥٢٨)، وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٦) ــ، وابن أبي شيبة في كتاب "الإيمان" (٨١)، وفي "المصنف" (٢٦١١٧، ٣٠٩٧٥)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٤٩٠)، والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣٠)، وابن بطة في "الإبانة" (٩٠٧).
(٢) رواه أحمد الدورقي في "مسند سعد" (٦٥)، وابن أبي الدنيا في "الصمت"" (٤٧٢)، وفي "مكارم الأخلاق" (١٤٤)، والبزار في "المسند" (١١٣٩)، وأبو يعلى في "مسندَيْه" "الكبير" و"الصغير" (٧١١)، وفي "المعجم" (١٦٧)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٠٣) من حديث علي بن هاشم بن البريد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق (سقط من سند الدورقي)، عن مصعب بن سعد، عن أبيه مرفوعا. قال البيهقي في "الجامع لشعب الإيمان" (٦/ ٤٥٤): "ورفعُه ضعيفٌ. وصحّح وقفه أيضًا في "السنن الكبير" (١٠/ ١٩٧)، وسبقه جماعة، منهم الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٣٠)، وفي "الغرائب والأفراد" (٥١٤ - أطرافه لابن طاهر). وأشار إلى إعلاله بالوقف أيضًا أبو زرعة [كما في "العلل" لابن أبي حاتم (٢٥٠٦)]، وكذا البزار بعد تخريجه إياه. وجاء الحديث من طرق أخرى لا يصح منها شيءٌ البتّة.
وفي "المسند"١ والترمذي٢ من حديث خُرَيم بن فاتك الأسدي: أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى صلاة الصبح، فلما انصرف قام قائمًا، فقال٣: "عدَلَتْ شهادةُ الزور الشرك بالله"٤ ثلاثَ مرار٥، ثم تلا هذه الآية: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ٣٠ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾[الحج: ٣٠ - ٣١].
(١) برقم (١٨٨٩٨). ورواه أبو داود (٣٥٩٩)، وابن ماجه (٢٣٧٢)، وفي سنده زياد العصفري، وشيخُه حبيب بن النعمان، مجهولان. وقد ضعّفه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٥٤٨، ٥/ ٧٨٧)، وقال: "وحبيب لا يُعرَف بغير هذا، ولا تُعرَف حالُه، وزياد العصفري مجهول".
(٢) وقع هذا الحديث في بعض النسخ المطبوعة من "الجامع" للترمذي (٢٣٠٠)، لكن خلتْ منه النسخ الخطية الصحيحة، ولم يَعْزُهُ إليه المزي في "تهذيب الكمال" (٣/ ٤٤٧)، ولا في "تحفة الأشراف" (٣/ ١٢١)، ولا ابن كثير في "جامع المسانيد والسنن"" (٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧). وعفا الله عن الشيخ عبد الصمد الذي أقحم الحديثَ إقحامًا في "تحفة الأشراف"! أما المنذري، فعزاه إلى الترمذي في كتابه "الترغيب والترهيب" (٣/ ١٥٥ - ١٥٦) الذي أملاه مِن حفظه. ويُنظر: "الجامع" للترمذي (٢٢٩٩)، مع التأمل في "التاريخ" لعباس الدوري (٣٠٤٩)، و"الضعفاء" للعقيلي (٥/ ٦٣)، و"البدر المنير" لابن النحوي (٩/ ٥٧٦ - ٥٧٨)، و"التلخيص الحبير" لابن حجر (٤/ ٣٤٩).