إعلام الموقعين

وفي "المسند" نحوه من حديث البراء بن عازب. وروى المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ، وذكر قبضَ روح المؤمن، فقال: "يأتيه آتٍ" ــ يعني في قبره ــ "فيقول: من ربُّك؟ وما دينك؟ ومن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ". قال: "فينتهره، فيقول: ما ربُّك؟ وما دينك؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعرَض على المؤمن. فذلك حيث [١٠٥/أ] يقول الله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمد. فيقال له: صدقتَ"١ وهذا حديث صحيح.

وقال حماد بن سلَمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال: "إذا قيل له في القبر: من ربُّك؟ وما دينك؟ فيقول ربِّي الله، وديني الإسلام، ونبيِّي محمد، جاءنا بالبيِّنات من عند الله، فآمنتُ به، وصدّقتُ. فيقال له: صدقتَ. على هذا عشتَ، وعليه مِتَّ، وعليهُ تبعَث"٢.

  1. (١) رواه أحمد (١٨٥٣٤، ١٨٦١٤، ١٨٦١٥)، وأبو داود (٤٧٥٣). وأصل الحديث في "السنن" لابن ماجه (١٥٤٨، ١٥٤٩)، و"المجتبى" للنسائي (٢٠٠١). وقال ابن منده في كتاب "الإيمان" (٢/ ٩٦٢): "هذا إسناد متصل مشهور ... وهو ثابتٌ على رسم الجماعة". وصحّحه الحاكم (١/ ٣٩، ٤٠، ١٢٠، ٢/ ٢٣٩)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠)، وحسّنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ١٩٧). أما ابن حبان فأعلّه في "المسند الصحيح" (٦/ ١٥٦) عقب الحديث (٥٠٤٧).
  2. (٢) رواه ابن جرير في "جامع البيان" (١٣/ ٦٦١)، وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٥٠٥ - مسند عمر)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٥).
357

وقال الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ، وذَكَر قبضَ روح المؤمن، قال: "فترجع روحُه في جسده، ويُبعث إليه ملكان شديدا الانتهار، فيُجلِسانه، وينتهرانه، ويقولان: من ربُّك؟ فيقول: الله. وما دينك: فيقول: الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل أو النبيُّ الذي بُعِث فيكم؟ فيقول: محمد رسول الله". قال: "فيقولان له: وما يُدريك؟ ". قال: "فيقول: قرأتُ كتابَ الله، فآمنتُ به، وصدَّقتُ. فذلك قول الله ﵎: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾. رواه ابن حبان في "صحيحه"، والإمام أحمد١.

وفي "صحيحه"٢

أيضًا من حديث أبي هريرة يرفعه قال: "إنَّ الميِّتَ لَيسمعُ خفقَ نعالهم حين يولُّون عنه مدبرين. فإذا كان مؤمنًا كانت الصلاة [١٠٥/ب] عند رأسه، والزكاة عن يمينه، وكان الصيام عن يساره٣، وكان

  1. (١) حديث البراء عند الإمام أحمد يختلف سياق الأعمش فيه عن سياق يونس بن خبّاب، ولم يتقيّد المصنِّف ــ رحمه الله تعالى ــ بسياقِ واحدٍ منهما؛ فليُوازَن بينهما في "المسند" (١٨٥٣٤، ١٨٦١٤).
  2. (٢) برقم (٥٠٥٨). ورواه هناد بن السري في "الزهد" (٣٣٨)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٦٣٠)، والحاكم في "المستدرك"" (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠، ٣٨٠ - ٣٨١) ــ وصحّحه ــ، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٢٠)، وفي "إثبات عذاب القبر" (٦٧).
    ورواه أيضًا عبد الرزاق (٦٧٠٣)، وابن أبي شيبة (١٢١٨٨)، والإمام أحمد في "الإيمان" ــ ومن طريقه الخلال في "السنة" (١١٧٦) ــ، وابن جرير في "جامع البيان" (١٣/ ٦٦٢)، وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧ - مسند عمر)، لكنهم ساقُوه موقوفا.
  3. (٣) في "صحيح ابن حبان": "وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله". ولكن المصنف صادر عن تفسير الطبري (١٣/ ٦٦٢ - ٦٦٣) فيما يظهر، فلفظ الحديث هنا موافق لرواية الطبري.
358

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي