إعلام الموقعين

خالية عن الإيمان والخير. وفي كونها مسندةً نكتة أخرى، وهي أن الخشب إذا انتُفِع به جُعِل في سقف أو جدار أو غيرهما من مظانِّ الانتفاع، وما دام متروكًا فارغًا غيرَ منتفَع به جُعِل مسنَدًا بعضُه إلى بعض، فشبَّه المنافقين بالخُشُب في الحالة التي لا يُنتفَع فيها بها.

ومن ذلك: تأويل النار بالفتنة، لإفساد كلٍّ منهما ما يمرُّ عليه ويتصل به. فهذه تُحرِق الأثاث والمتاع والأبدان، وهذه تُحرِق القلوب والأديان والإيمان.

ومن ذلك: تأويل النجوم بالعلماء والأشراف، لحصول هداية أهل الأرض بكلٍّ منهما، ولارتفاع الأشراف بين الناس كارتفاع النجوم.

ومن ذلك: تأويل الغيث بالرحمة [١١٣/ب] والعلم والقرآن والحكمة وصلاح حال الناس.

ومن ذلك: خروج الدم في التأويل يدلُّ على خروج المال، والقدرُ المشتركُ أنَّ قِوام البدن بكلِّ واحد منهما.

ومن ذلك: الحدَث في التأويل يدل على الحدث في الدين. فالحدث الأصغر ذنب صغير، والأكبر ذنب كبير.

ومن ذلك: أن اليهودية والنصرانية في التأويل بدعة في الدين. فاليهودية تدل على فساد القصد واتباع غير الحق، والنصرانية تدل على فساد العلم والجهل والضلال.

ومن ذلك: الحديد في التأويل وأنواع السلاح يدل على القوة والنصر، بحسب جوهر ذلك السلاح ومرتبته.

380

ومن ذلك: الرائحة الطيبة تدل على الثناء الحسن وطيب القول والعمل، والرائحة الخبيثة بالعكس. والميزان يدل على العدل. والجراد يدل على الجنود والعساكر والغَوغاء الذين١ يموج بعضهم في بعض. والنحل يدل على من يأكل طيِّبًا ويعمل صالحًا. والديك رجلٌ عالي الهمة بعيد الصيت٢. والحيَّة عدوّ أو صاحب بدعة يُهلك بسمِّه. والحشرات أوغاد الناس. والخُلْد٣ رجل أعمى يتكفَّف الناس بالسؤال. والذئب رجل غَشوم ظَلوم غادر فاجر. والثعلب رجل غادر محتال مكّار مُراوِغ عن الحق. والكلب عدو ضعيف كثير الصَّخَب والشَّرِّ في كلامه وسِبابه، أو رجل مبتدع متبع هواه مؤثِر له على دينه. والسنور العبد والخادم الذي يطوف على أهل الدار. والفأرة امرأة سوء فاسقة [١١٤/أ] فاجرة. والأسد رجل قاهر مسلَّط. والكبش الرجل المنيع المتبوع.

ومن كلِّيَّات التعبير: أنَّ كلَّ ما كان وعاءً للماء فهو دالٌّ على الأثاث. وكلّ ما كان وعاء للمال كالصندوق والكِيس والجِراب فدالٌّ٤ على القلب. وكلّ مدخول بعضه في بعض وممتزج ومختلط فدالٌّ على الاشتراك والتعاون أو النكاح، وكلّ سُقوط وخُرور من علو إلى سفل مذموم٥، وكلّ صعود وارتفاع فمحمود إذا لم يجاوز العادة وكان ممن يليق به. وكلّ ما

  1. (١) في المطبوع: "الذي"، ولعله خطأ مطبعي.
  2. (٢) ع: "الصوت".
  3. (٣) حيوان من القوارض يسمَّى الفأرة العمياء.
  4. (٤) ع: "فهو دال"، وكذا في النسخ المطبوعة.
  5. (٥) س، ت: "فمذموم"، وكذا في النسخ المطبوعة.
381

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي