إعلام الموقعين

ومن ذلك: الرائحة الطيبة تدل على الثناء الحسن وطيب القول والعمل، والرائحة الخبيثة بالعكس. والميزان يدل على العدل. والجراد يدل على الجنود والعساكر والغَوغاء الذين١ يموج بعضهم في بعض. والنحل يدل على من يأكل طيِّبًا ويعمل صالحًا. والديك رجلٌ عالي الهمة بعيد الصيت٢. والحيَّة عدوّ أو صاحب بدعة يُهلك بسمِّه. والحشرات أوغاد الناس. والخُلْد٣ رجل أعمى يتكفَّف الناس بالسؤال. والذئب رجل غَشوم ظَلوم غادر فاجر. والثعلب رجل غادر محتال مكّار مُراوِغ عن الحق. والكلب عدو ضعيف كثير الصَّخَب والشَّرِّ في كلامه وسِبابه، أو رجل مبتدع متبع هواه مؤثِر له على دينه. والسنور العبد والخادم الذي يطوف على أهل الدار. والفأرة امرأة سوء فاسقة [١١٤/أ] فاجرة. والأسد رجل قاهر مسلَّط. والكبش الرجل المنيع المتبوع.

ومن كلِّيَّات التعبير: أنَّ كلَّ ما كان وعاءً للماء فهو دالٌّ على الأثاث. وكلّ ما كان وعاء للمال كالصندوق والكِيس والجِراب فدالٌّ٤ على القلب. وكلّ مدخول بعضه في بعض وممتزج ومختلط فدالٌّ على الاشتراك والتعاون أو النكاح، وكلّ سُقوط وخُرور من علو إلى سفل مذموم٥، وكلّ صعود وارتفاع فمحمود إذا لم يجاوز العادة وكان ممن يليق به. وكلّ ما

  1. (١) في المطبوع: "الذي"، ولعله خطأ مطبعي.
  2. (٢) ع: "الصوت".
  3. (٣) حيوان من القوارض يسمَّى الفأرة العمياء.
  4. (٤) ع: "فهو دال"، وكذا في النسخ المطبوعة.
  5. (٥) س، ت: "فمذموم"، وكذا في النسخ المطبوعة.
381

أحرقته النار فجائحة، وليس يرجى صلاحه ولا حياته. وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا ينشعب مثلها. وكلّ ما خُطِف وسُرِق من حيث لا يُرَى خاطفه ولا سارقه فإنه ضائع لا يرجى. وما عُرِف خاطفه أو سارقه أو مكانه أو لم يغِبْ عن عين صاحبه فإنه يُرجَى عَودُه. وكلّ زيادة محمودة في الجسم والقامة واللسان والذكر واللحية واليد والرجل فزيادةُ خير، وكلّ زيادة متجاوزة للحدِّ في ذلك فمذمومةٌ وشرٌّ وفضيحة. وكلّ ما رُئي من اللباس في غير موضعه المختصِّ به فمكروه، كالعمامة في الرِّجل، والخفِّ في الرأس، والعِقْد في الساق. وكلّ من استُقْضِيَ أو استُخْلِفَ أو أُمِّر أو استُوزِر أو خَطَب ممن لا يليق به ذلك ناله بلاء من الدنيا وشرٌّ وفضيحة وشهرة قبيحة. وكل ما كان مكروهًا من الملابس فخَلَقُه أهون على لابسه من جديده.

والجوز مال مكنوز، فإن تفقَّع كان قبيحًا وشرًّا. ومن صار له ريش أو جناح صار له مال، فإن طار سافر. وخروجُ [١١٤/ب] المريض من داره ساكتًا يدل على موته، ومتكلِّمًا يدل على حياته. والخروج من الأبواب الضيِّقة يدل على النجاة والسلامة من شرٍّ وضِيق هو فيه، وعلى توبة، ولا سيَّما إن خرج١ إلى فضاء وسعة فهو خير محض. والسفرُ والنقلةُ من مكان إلى مكان انتقالٌ من حال إلى حال بحسب حال المكانين. ومن عاد في المنام إلى حالٍ كان فيها في اليقظة عاد إليه ما فارقه من خير أو شر. وموتُ الرجل ربما دلَّ على توبته ورجوعه إلى الله، لأن الموت رجوع إلى الله. قال تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ﴾ [الأنعام: ٦٢]. والمرهونُ مأسور بدَين أو بحقٍّ عليه لله أو لعبيده. ووداعُ المريض أهله أو توديعهم له دالٌّ على موته.

  1. (١) س: "إذا خرج". وفي ع: "كان الخروج"، وكذا في النسخ المطبوعة.
382

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي