إعلام الموقعين

أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]١. والنور يعبَّر بالهدى، والظلمة بالضلال.

ومن هاهنا قال عمر بن الخطاب لحابس بن سعد الطائي، وقد ولّاه القضاء، فقال له٢: رأيتُ الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم بينهما نصفين. فقال٣: مع أيهما كنتَ؟ قال: مع القمر على الشمس. قال: كنتَ مع الآية الممحوَّة. اذهَبْ، فلست تعمَل لي عملًا، ولا تُقتَل إلا في لَبْسٍ من الأمر. فقُتِل يوم صِفِّين٤.

  1. (١) في المطبوع زيادة: ﴿اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾.
  2. (٢) في النسخ المطبوعة زيادة: "يا أمير المؤمنين إني".
  3. (٣) زيد هنا أيضًا في النسخ المطبوعة: "عمر".
  4. (٤) رواه ابن أبي الدنيا في "الإشراف" (٢٥٥)، وأبو يعلى [كما في "مسند الفاروق" لابن كثير (٢/ ٤٤١)]ــ ومن طريقهما ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٦٨/ ١٠٣ - ١٠٤، ١٠٤) ــ من رواية حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن عمر، وسندُه ضعيفٌ منقطع، وفي متنه بعضُ غرابة ونكارة، وانظر: "تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (٦٨/ ١٠٥). ورواه ابن أبي شيبة (٣١١٤٥، ٣٩٠١٩)، ويحيى بن سليمان الجعفي في "كتاب صِفِّين" ــ ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" (٦٨/ ١٠٤ - ١٠٥) ــ عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب: حدثني غير واحد: فذكره! وحماد وابن فضيل سمعا من عطاء بعد اختلاطه.
    وقد رُوي وجهٌ غريبٌ جدًّا، علّقه ابن عساكر (٦٨/ ١٠٥) من طريق مصبح بن (الهلقام) العجلي، عن ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عمر، وهو ــ على انقطاعه ــ منكرٌ لا يصح. وأشار ابن عساكر (٦٨/ ١٠٥) إلى أنه رُوي أيضًا من وجه آخر عن الحسن البصري.
    ورواه أبو العرب القيرواني في "المحن" (ص ١١٦) من رواية شيخٍ من طيّءٍ، وسنده ضعيف منقطع أو معضل.
384

وقيل لعابر: رأيتُ الشمس والقمر دخلا في جوفي. فقال: تموت. واحتجَّ بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ ٧ وَخَسَفَ الْقَمَرُ ٨ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ٩ يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ [القيامة: ٧ - ١٠].

وقال رجل لابن سيرين: رأيتُ معي أربعة أرغفة حين طلعت١ الشمس. فقال: تموت إلى أربعة أيام. ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ٤٥ ثُمَّ قَبَضْنَاهُ﴾٢ [الفرقان: ٤٥ - ٤٦]. وأخذ هذا التأويل أنه حمل رزقَ٣ أربعةِ أيام.

وقال له آخر: رأيت كيسي مملوءًا أرَضةً، فقال: أنت ميت. ثم قرأ: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ﴾ [سبأ: ١٤].

والنخلة تدل على الرجل المسلم وعلى الكلمة الطيبة، [١١٥/ب] والحنظلةُ تدل على ضد ذلك. والصنم يدل على العبد السَّوء الذي لا ينفع. والبستان يدل على العمل، واحتراقُه يدل على حبوطه لما تقدَّم في أمثال القرآن. ومن رأى أنه ينقض غزلًا أو ثوبًا ليعيده مرة ثانية، فإنه ينقُض عهدًا وينكُثه. والمشي سويًّا في طريق مستقيم يدل على استقامته على الصراط المستقيم، والأخذُ في بُنَيَّات الطريق يدل على عدوله عنه إلى ما خالفه. وإذا عرضت٤ له

  1. (١) ع: "خبز طلعة". وفي طرة ت كتب بعضهم "عليّ"، يعني: "طلعت عليّ".
  2. (٢) في ع أكملت الآية، وكذا في النسخ المطبوعة.
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: "رزقه".
  4. (٤) ع: "عرض"، وكذا في النسخ المطبوعة.
385

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي